الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي 2741 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلْيَقُلْ الَّذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَلْيَقُلْ هُوَ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ قَالَ هَكَذَا رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَضْطَرِبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ أَحْيَانًا عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ أَحْيَانًا عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الثَّقَفِيُّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى . قَوْلُهُ : ( يَرْحَمُكَ اللَّهُ ) خَبَرٌ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ ( وَلْيَقُلْ هُوَ ) أَيِ الْعَاطِسُ ( يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ ) الْبَالُ : الْقَلْبُ يَقُولُ فُلَانٌ مَا يَخْطِرُ بِبَالِي أَيْ قَلْبِي ، وَالْبَالُ رَخَاءُ الْعَيْشِ ، يُقَالُ فُلَانٌ رَخِيُّ الْبَالِ أَيْ وَاسِعُ الْعَيْشِ ، وَالْبَالُ الْحَالُ ، يَقُولُ مَا بَالُكَ أَيْ حَالُكَ ، وَالْبَالُ فِي الْحَدِيثِ يَحْتَمِلُ الْمَعَانِيَ الثَّلَاثَةَ وَالْأَوْلَى أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْمَعْنَى الثَّالِثِ أَنْسَبُ لِعُمُومِهِ الْمَعْنَيَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَيْضًا . كَذَا فِي الْمَفَاتِيحِ ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَإِذَا قَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَلْيَقُلْ يَهْدِيكُمِ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ الْعَاطِسُ فِي جَوَابِ الْمُشَمِّتِ ( يَهْدِيكُمِ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ ) . وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ " يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ " ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا . وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ . انْتَهَى . وَقِيلَ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا . قُلْتُ : أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي جَوَابِ الْمُشَمِّتِ هُوَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ : وَهَذَا أَثْبَتُ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ . وَقَالَ الطَّبَرِيُّ هُوَ مِنْ أَثْبَتِ الْأَخْبَارِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ أَخَذَ بِهِ الطَّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ أَيْضًا .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية