الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي 2375 حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُعِنَ عَبْدُ الدِّينَارِ لُعِنَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَأَطْوَلَ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ يُونُسَ ) هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ دِينَارٍ الْعَبْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ وَرِعٌ مِنَ الْخَامِسَةِ . قَوْلُهُ : ( لُعِنَ عَبْدُ الدِّينَارِ ) أَيْ طُرِدَ وَأُبْعِدَ طَالِبُهُ الْحَرِيصُ عَلَى جَمْعِهِ ، الْقَائِمُ عَلَى حِفْظِهِ فَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ خَادِمُهُ وَعَبْدُهُ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : خَصَّ الْعَبْدَ بِالذِّكْرِ لِيُؤْذِنَ بِانْغِمَاسِهِ فِي مَحَبَّةِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا كَالْأَسِيرِ الَّذِي لَا يَجِدُ خَلَاصًا . وَلَمْ يَقُلْ مَالِكُ الدُّنْيَا وَلَا جَامِعُ الدَّنِيَّا ، وَلِأَنَّ الْمَذْمُومَ مِنَ الْمِلْكِ وَالْجَمْعِ الزِّيَادَةُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ . وَقَالَ : غَيْرُهُ جَعَلَهُ عَبْدًا لَهُمَا لِشَغَفِهِ وَحِرْصِهِ فَمَنْ كَانَ عَبْدًا لِهَوَاهُ لَمْ يَصْدُقْ فِي حَقِّهِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، فَلَا يَكُونُ مَنِ اتَّصَفَ بِذَلِكَ صِدِّيقًا ( لُعِنَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ ) خُصَّا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا أَصْلُ أَمْوَالِ الدُّنْيَا وَحُطَامُهَا . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَخْ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ وَالرِّقَاقِ ، وَلَفْظُهُ فِي الْجِهَادِ : تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ الْحَدِيثَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية