الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مِنْهُ 2328 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ الْأَسْدِيِّ الْكَاهِلِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ ) الطَّائِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الْخَامِسَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ الطَّائِيِّ الْكُوفِيِّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ، رَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَ : لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ ، وَعَنْهُ ابْنُهُ الْمُغِيرَةُ وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةِ ثُمَّ أَعَادَ ذِكْرَهُ فِي التَّابِعِينَ مِنَ الثِّقَاتِ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ( لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ ) هِيَ الْبُسْتَانُ وَالْقَرْيَةُ وَالْمَزْرَعَةُ ، وَفِي النِّهَايَةِ : الضَّيْعَةُ فِي الْأَصْلِ الْمَرَّةُ مِنَ الضَّيَاعِ ، وَضَيْعَةُ الرَّجُلِ مَا يَكُونُ مِنْهُ مَعَاشُهُ كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، انْتَهَى ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الضَّيْعَةُ الْعَقَارُ وَالْأَرْضُ الْمُغَلَّةُ . ( فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا ) أَيْ فَتَمِيلُوا إِلَيْهَا عَنِ الْأُخْرَى ، وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِهَا وَبِأَمْثَالِهَا مِمَّا يَكُونُ مَانِعًا عَنِ الْقِيَامِ بِعِبَادَةِ الْمَوْلَى وَعَنِ التَّوَجُّهِ كَمَا يَنْبَغِي إِلَى أُمُورِ الْعُقْبَى ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَعْنَى لَا تَتَوَغَّلُوا فِي اتِّخَاذِ الضَّيْعَةِ فَتُلْهَوْا بِهَا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ تَعَالَى : رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية