الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ 1886 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ مَرَّتَيْنِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ وَسَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ قُلْتُ هُوَ أَقْوَى أَمْ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ فَقَالَ مَا أَقْرَبَهُمَا وَرِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُهُمَا عِنْدِي قَالَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَعِيلَ عَنْ هَذَا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُ مِنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ وَالْقَوْلُ عِنْدِي مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُ وَأَكْبَرُ وَقَدْ أَدْرَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَرَآهُ وَهُمَا أَخَوَانِ وَعِنْدَهُمَا مَنَاكِيرُ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ رِشْدِينَ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ( بْنِ كُرَيْبٍ ) بِالتَّصْغِيرِ . قَوْلُهُ : ( كَانَ إِذَا شَرِبَ يَتَنَفَّسُ مَرَّتَيْنِ ) فِيهِ ثُبُوتُ الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ ، لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : هَذَا لَيْسَ نَصًّا فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَرَّتَيْنِ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ التَّنَفُّسُ فِي أَثْنَاءِ الشُّرْبِ ، فَيَكُونُ قَدْ شَرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَسَكَتَ عَنِ التَّنَفُّسِ الْأَخِيرِ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَرُورَةِ الْوَاقِعِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : سَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ ( قَالَ ) أَيْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ( وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ ( مَا أَقْرَبَهُمَا ) بِصِيغَةِ التَّعَجُّبِ ( وَرِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُهُمَا عِنْدِي ) اعْلَمْ أَنَّ رِشْدِينَ وَمُحَمَّدًا هُمَا أَخَوَانِ ابْنَانِ لِكُرَيْبٍ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ لَكِنَّهُمَا لَيْسَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الضَّعْفِ ، فَعِنْدَ الدَّارِمِيِّ رِشْدِينُ أَرْجَحُ مِنْ مُحَمَّدٍ ، وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِالْعَكْسِ ، وَوَافَقَهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ رِشْدِينَ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بِمَا قَالَ الدَّارِمِيُّ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية