الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْحُبَارَى 1828 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ حُبَارَى قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَيُقَالُ بُرَيْدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ تحفة الأحوذي ( بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْحُبَارَى ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَقْصُورًا ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْحُبَارَى طَائِرٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَلِفُهُ لِلتَّأْنِيثِ ، وَغَلِطَ الْجَوْهَرِيُّ إِذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ لَانْصَرَفَتْ وَالْجَمْعُ حُبَارَيَات انْتَهَى . وَفِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ لِلدَّمِيرِيِّ : الْحُبَارَى طَائِرٌ كَبِيرُ الْعُنُقِ رَمَادِيُّ اللَّوْنِ فِي مِنْقَارِهِ بَعْضُ طُولٍ وَمِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَصِيدَ وَلَا تُصَادَ انْتَهَى . وَفِي الصُّرَاحِ حُبَارَى بِالضَّمِّ شوات . قَالَ فِي غِيَاثِ اللُّغَاتِ : شوات بِفَتْحٍ وَضَمٍ أَوْلِ وَتَاءٍ فَوقَانِي سر خاب أزبرهان وجها نكيري ودر تحفة السعادة وسروري بِمَعْنَى جرزكة بعربي حباري كويند وبعضى كوبندكه فيل مرغ انْتَهَى ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الطَّيْرِ مُذَكَّرُهَا وَمُؤَنَّثُهَا وَوَاحِدُهَا وَجَمْعُهَا سَوَاءٌ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي الْجَمْعِ حُبَارَيَاتٌ . وَفِي الْمَثَلِ كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى الْحُبَارَى ، وَإِنَّمَا خَصُّوا الْحُبَارَى ؛ لِأَنَّهُ يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ فَهِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ) الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ لَهُ مَنَاكِيرُ قِيلَ إِنَّهَا مِنْ قِبَلِ الرَّاوِي عَنْهُ مِنَ الْعَاشِرَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ ) لَقَبُهُ بُرَيْهٌ وَهُوَ تَصْغِيرُ إِبْرَاهِيمَ مَسْتُورٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَبْدًا لِأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَعْتَقَتْهُ وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ حُبَارَى ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحُبَارَى حَلَالٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ( رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ) بِالْفَاءِ مُصَغَّرًا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الدِّيلِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ الثَّامِنَةِ . ( وَيَقُولُ ) أَيِ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ فِي رِوَايَتِهِ ( بُرَيْهُ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ وَهَاءٌ ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ تَصْغِيرُ إِبْرَاهِيمَ . قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ وَبُرَيْهُ لَقَبٌ غَلَبَ عَلَيْهِ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي أَكْلِ الْحُبَارَى . وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَغَيْرُهُ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : إِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ انْتَهَى .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية