الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُمَّةِ وَاتِّخَاذِ الشَّعَرِ 1754 حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبْعَةً لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ حَسَنَ الْجِسْمِ أَسْمَرَ اللَّوْنِ وَكَانَ شَعْرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلَا سَبْطٍ إِذَا مَشَى يَتَوَكَّأُ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَالْبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَأُمِّ هَانِئٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ تحفة الأحوذي ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجُمَّةِ وَاِتِّخَاذِ الشَّعْرِ ) الْجُمَّةُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ هِيَ : مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ ، وَالْوَفْرَةُ : هِيَ شَعْرُ الرَّأْسِ إِذَا وَصَلَ إِلَى شَحْمَةِ الْأُذُنِ ، وَاللِّمَّةُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ هِيَ : الشَّعْرُ الْمُتَجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ وَيَكُونُ دُونَ الْجُمَّةِ . قَوْلُهُ : ( رَبْعَةً ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَقَدْ تُفْتَحُ يُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةٌ وَمَرْبُوعٌ إِذَا كَانَ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ ( لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ) تَفْسِيرٌ وَبَيَانٌ لِرَبْعَةً ( لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلَا سَبْطٍ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا وَهُوَ مِنَ السُّبُوطَةِ ضِدُّ الْجُعُودَةِ وَهُوَ الشَّعْرُ الْمُنْبَسِطُ الْمُسْتَرْسِلُ كَمَا فِي غَالِبِ شُعُورِ الْأَعَاجِمِ . فَفِي الْقَامُوسِ : السَّبْطُ وَيُحَرَّكُ وَكَكَتِفٍ نَقِيضُ الْجَعْدِ وَفِيهِ الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ خِلَافُ السَّبْطِ أَوِ الْقَصِيرُ مِنْهُ جَعُدَ كَكَرُمَ جُعُودَةً وَجَعَادَةً وَتَجَعَّدَ وَجَعَّدَهُ وَهُوَ جَعْدٌ ، وَهِيَ بِهَاءٍ انْتَهَى ( إِذَا مَشَى يَتَكَفَّأُ ) أَيْ يَتَمَايَلُ إِلَى قُدَّامٍ ، وَقِيلَ : أَيْ يَرْفَعُ الْقَدَمَ مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ يَضَعُهَا وَلَا يَمْسَحُ قَدَمَهُ عَلَى الْأَرْضِ كَمَشْيِ الْمُتَبَخْتِرِ ، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ أَيْ يَرْفَعُ رِجْلَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَجَلَادَةٍ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّ تَكَفَّأَ بِمَعْنَى صَبَّ الشَّيْءَ دَفْعَةً . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَالْبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَجَابِرٍ وَأُمِّ هَانِئٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ : قَالَتْ كُنْتُ أُرَجِّلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا بِلَفْظِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَهُ شَعْرٌ بَلَغَ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ الْحَدِيثَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَفِيهِ ذِكْرُ فَرْقِ النَّاصِيَةِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ قَالَ : أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى رَجُلًا ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ : أَمَا يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ ؟ وَهَذَا لَفْظُ النَّسَائِيِّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ فِي بَابٍ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ إِلَخْ ) أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية