الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي الْعُمْرَةِ مِنْ الْجِعِرَّانَةِ 935 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْجِعِرَّانَةِ لَيْلًا مُعْتَمِرًا فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا فَقَضَى عُمْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِالْجِعِرَّانَةِ كَبَائِتٍ فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْغَدِ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ سَرِفَ حَتَّى جَاءَ مَعَ الطَّرِيقِ طَرِيقِ جَمْعٍ بِبَطْنِ سَرِفَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ خَفِيَتْ عُمْرَتُهُ عَلَى النَّاسِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلَا نَعْرِفُ لِمُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَيُقَالُ جَاءَ مَعَ الطَّرِيقِ مَوْصُولٌ تحفة الأحوذي ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ ) الْجِعِرَّانَةُ : فِيهَا لُغَتَانِ : إِحْدَاهُمَا كَسْرُ الْجِيمِ وَسُكُونُ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحُ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ ، وَالثَّانِيَةُ كَسْرُ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدُ الرَّاءِ ، وَإِلَى التَّخْفِيفِ ذَهَبَ الْأَصْمَعِيُّ وَصَوَّبَهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَهِيَ مَا بَيْنَ الطَّائِفِ وَمَكَّةَ ، وَهِيَ إِلَى مَكَّةَ أَقْرَبُ ، قَالَهُ الْعَيْنِيُّ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ ) الْمَكِّيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَوَى عَنْهُ وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا ( عَنْ مُحَرِّشٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقِيلَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ وَفَتْحِ الرَّاءِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ ، قَالَ الْحَافِظُ : صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ فِي عُمْرَةِ الْجِعِرَّانَةِ . قَوْلُهُ : ( فَأَصْبَحَ بِالْجِعِرَّانَةِ كَبَائِتٍ ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ بَاتَ يَبِيتُ يَعْنِي أَصْبَحَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعِرَّانَةِ كَأَنَّهُ بَاتَ فِيهَا ، وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا ، وَلَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ ( فِي بَطْنِ سَرِفَ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ عَلَى نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مُزَاحِمِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ : أَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْهُ حَدِيثَ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ فِي الْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية