الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ 678 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بَهْرَامَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ مُتْقِنٌ ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ الصَّحِيحِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورِ ) بْنِ شُعْبَةَ الْخُرَاسَانِيِّ نَزِيلِ مَكَّةَ ، ثِقَةٌ مُصَنِّفٌ ، وَكَانَ لَا يَرْجِعُ عَمَّا فِي كِتَابِهِ لِشِدَّةِ وُثُوقِهِ بِهِ ، كَانَ حَافِظًا جَوَّالًا صَنَّفَ السُّنَنَ ، وَجَمَعَ فِيهَا مَا لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُ ، مَاتَ سَنَةَ 227 سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ( عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ) بِالْمُثَنَّاةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا الْكِنْدِيِّ الْكُوفِيِّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ مِنَ الْخَامِسَةِ ( عَنْ حُجَيَّةَ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ بِوَزْنِ عُلَيَّةَ ( بْنِ عَدِيٍّ ) الْكِنْدِيِّ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنَ الثَّالِثَةِ . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : حُجَيَّةُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شِبْهُ مَجْهُولٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ وَهُوَ صَدُوقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَدْ قَالَ فِيهِ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَقْتُهَا مِنْ حُلُولِ الْأَجَلِ مَجِيئُهُ ، كَذَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي . وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بِكَسْرِ الْحَاءِ مِنَ الْحَلَالِ أَوْ مِنْ حُلُولِ الدَّيْنِ أَيْ يَجِبُ . وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ تَجِبَ الزَّكَاةُ ، وَقِيلَ : قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ حَالًا بِمَعْنَى الْحَوْلِ ( فَرَخَّصَ لَهُ ) أَيْ لِلْعَبَّاسِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية