الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود باب فِي الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ آخَرُ 512 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَذَانِ أَشْيَاءَ لَمْ يَصْنَعْ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ قَالَ فَأَقِمْ أَنْتَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَأَقَامَ جَدِّي عون المعبود ( فِي الْأَذَانِ أَشْيَاءَ ) أَيِ الْبُوقَ وَالنَّاقُوسَ وَالْقَرْنَ ( قَالَ ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( فِي الْمَنَامِ ) أَيْ فِي الرُّؤْيَةِ ( فَأَتَى ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ( فَأَذَّنَ بِلَالٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قِيلَ مُنَاسَبَةُ اخْتِصَاصِ بِلَالٍ بِالْأَذَانِ دُونَ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ كَانَ لَمَّا عُذِّبَ لِيَرْجِعَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَيَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ ، فَجُوزِيَ بِوِلَايَةِ الْأَذَانِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى التَّوْحِيدِ فِي ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ حَسَنَةٌ فِي اخْتِصَاصِ بِلَالٍ بِالْأَذَانِ ( أَنَا رَأَيْتُهُ ) أَيِ الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ ( وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ ) أَيْ أَنْ أُقِيمَ ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى مَا فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ ، وَلَفْظُهُ : فَقَالَ أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ ، فَأَلْقَيْتُهُ فَأَذَّنَ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَ قَالَ : فَأَقِمْ أَنْتَ فَأَقَامَ هُوَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ ( قَالَ ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ( فَأَقِمْ أَنْتَ ) أَيِ الْإِقَامَةَ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ أَوْلَوِيَّةِ الْمُؤَذِّنِ بِالْإِقَامَةِ . وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْوَاقِفِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَقِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِسْنَادُهُ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ الْآتِي . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنْ صَحَّا لَمْ يَتَخَالَفَا لِأَنَّ قِصَّةَ الصُّدَائِيِّ بَعْدُ وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا أَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي الْإِسْلَامِ بِلَالٌ وَأَوَّلَ مَنْ أَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ الْحَافِظُ : وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ رَوَاهُ الْحَكَمُ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَنَّ الَّذِي أَقَامَ عَمْرٌو الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنِ زَيْدٍ انْتَهَى . ( بِهَذَا الْخَبَرِ ) الَّذِي مَرَّ ( قَالَ ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ( فَأَقَامَ جَدِّي ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ فِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية