الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي الْجُلُوسِ فِي الطُّرُقَاتِ 4815 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بُدَّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى النَّيْسَابُورِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ ابْنِ حُجَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ وَتَهْدُوا الضَّالَّ عون المعبود بَابٌ فِي الْجُلُوسِ بِالطُّرُقَاتِ " 5980 " جَمْعُ الطُّرُقِ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ الطَّرِيقِ . ( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ ) : يَعْنِي احْذَرُوا عَنِ الْجُلُوسِ فِيهَا ( مَا بُدٌّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا ) : الْبُدُّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ بِمَعْنَى الْفُرْقَةِ أَيْ مَا لَنَا فِرَاقٌ مِنْهَا ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الضَّرُورَةَ قَدْ تُلْجِئُنَا إِلَى ذَلِكَ فَلَا مَنْدُوحَةَ لَنَا عَنْهُ ( نَتَحَدَّثُ فِيهَا ) : أَيْ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا ( إِنْ أَبَيْتُمْ ) : أَيِ امْتَنَعْتُمْ عَنْ تَرْكِ الْجُلُوسِ بِالطَّرِيقِ ( غَضُّ الْبَصَرِ ) : أَيْ كَفُّهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْمُحَرَّمِ ( وَكَفُّ الْأَذَى ) : أَيِ الِامْتِنَاعُ عَمَّا يُؤْذِي الْمَارِّينَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . ( فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ) : أَيِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ ( قَالَ ) : أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا زِيَادَةً عَلَى مَرْوِيِّ أَبِي سَعِيدٍ ( وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ ) : بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ . ( عَنِ ابْنِ حُجَيْرٍ ) : بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ( فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ ) : أَيْ عُمَرُ مَرْفُوعًا زِيَادَةً عَلَى الْخُدْرِيِّ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ أَوْ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا . قَالَهُ الْقَارِيُّ ( وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ ) : مِنَ الْإِغَاثَةِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بِمَعْنَى الْإِعَانَةِ . وَالْمَلْهُوفُ الْمَظْلُومُ الْمُضْطَرُّ يَسْتَغِيثُ وَيَتَحَسَّرُ وَحَذْفُ النُّونِ بِتَقْدِيرِ أَنْ لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ( وَتَهْدُوا الضَّالَّ ) : بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ تُرْشِدُوهُ إِلَى الطَّرِيقِ ، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ أَعَمُّ مِنْ هِدَايَةِ الضَّالِّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ابْنُ حُجَيْرٍ الْعَدَوِيُّ مَجْهُولٌ . وَيُقَالُ فِيهِ ابْنُ حُجَيْرَةَ وَهُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَكُونُ الْيَاءُ آخِرُ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ . وَقَالَ الْبَزَّارُ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْلَمُ مَنْ أَسْنَدَهُ إِلَّا جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ مُسْنَدًا إِلَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ مُرْسَلًا .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية