الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 4236 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادِ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا عون المعبود ( عَنْ أَسِيدِ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ ( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ ) : مِنَ التَّحْلِيقِ ( حَبِيبَهُ ) : أَيْ مَحْبُوبَهُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( حَلْقَةً ) : بِسُكُونِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ . وَنَصَبَهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ ( مِنْ نَارٍ ) : أَيْ حَلْقَةً كَائِنَةً مِنْ نَارٍ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَآلِهَا ( فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ ) : أَيْ لِأُذُنِهِ أَوْ لِأَنْفِهِ ( وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ ) : بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ ( وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا ) : السِّوَارُ مِنَ الْحُلِيِّ مَعْرُوفٌ وَتُكْسَرُ السِّينُ وَتُضَمُّ ، وَسَوَّرْتُهُ السِّوَارَ إِذَا أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ ( فَالْعَبُوا بِهَا ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : اللَّعِبُ بِالشَّيْءِ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ أَيِ اجْعَلُوا الْفِضَّةَ فِي أَيِّ نَوْعٍ شِئْتُمْ مِنَ الْأَنْوَاعِ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ إِلَّا التَّخَتُّمَ وَتَحْلِيَةَ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ انْتَهَى . وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الْوَشْيِ الْمَرْقُومِ فِي تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الذَّهَبِ عَلَى الْعُمُومِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا وَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرُوَاتُهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَتَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَتَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهَا سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَكِنِ الْفِضَّةُ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا انْتَهَى . وَحَسَّنَ إِسْنَادَهُ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ وَلَدَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَكِنِ الْفِضَّةُ الْعَبُوا بِهَا كَيْفَ شِئْتُمْ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ الْبَابِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ثُمَّ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية