الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود 3975 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ أَشْبَعُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَلَمْ يَقُلْ سَعِيدٌ كَانَ يَقْرَأُ عون المعبود ( ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ) : بِالنُّونِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ . قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ( وَهُوَ أَشْبَعُ ) : أَيْ حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ أَتَمُّ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ أَوْرَدَ السُّيُوطِيُّ حَدِيثَهُ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ فَقَالَ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ ، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي فَمَا وَجَدْتُ ثِقَلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ اكْتُبْ فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) : إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فَضْلَ الْمُجَاهِدِينَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِنِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّكِينَةُ فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَوَجَدْتُ ثِقَلَهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اقْرَأْ يَا زَيْدُ فَقَرَأْتُ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اكْتُبْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ الْآيَةَ ، قَالَ زَيْدٌ أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَحْدَهَا فَأَلْحَقْتُهَا . وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي كَتِفٍ انْتَهَى كَانَ يَقْرَأُ { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } : غَيْرُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ قَرَأَ بِالرَّفْعِ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْقَاعِدُونَ ; لِأَنَّ " الْقَاعِدُونَ " غَيْرُ مُعَيَّنٍ أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ . وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ أَوِ الِاسْتِثْنَاءِ . وَقُرِئَ فِي الرِّوَايَةِ الشَّاذَّةِ بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ . كَذَا فِي الْبَيْضَاوِيِّ وَغَيْرِهِ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَذَكَرَهُ

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية