الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود 3970 حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَقَرَأَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُ اللَّهُ فُلَانًا كَائِنْ مِنْ آيَةٍ أَذْكَرَنِيهَا اللَّيْلَةَ كُنْتُ قَدْ أُسْقِطْتُهَا عون المعبود ( حَمَّادٌ ) : هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ . وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ( أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ) : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ ( يَقْرَأُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ ) : وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ بِاللَّيْلِ ( كَائِنٍ ) : عَلَى وَزْنِ قَائِمٍ كَذَا فِي النُّسَخِ وَهُوَ لُغَةٌ فِي كَأَيٍّ وَفِي بَعْضِهَا كَأَيِّنْ وَفِي بَعْضِهَا كَأَيٍّ . قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّمُودِ أَيْ كَمْ مِنْ آيَةٍ ، وَفِيهَا لُغَاتٌ أَشْهَرُهَا كَأَيٍّ بِالتَّشْدِيدِ وَمِنْهَا كَائِنْ بِوَزْنِ قَائِمٍ انْتَهَى . وَقَالَ فِي غَيْثِ النَّفْعِ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ الْآيَةَ . وَكَائِنْ قَرَأَ الْمَكِّيُّ بِالْأَلِفِ ، وَبَعْدَهُ هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ وَالْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَيَاءٍ مَكْسُورَةٍ مُشَدَّدَةٍ انْتَهَى ( أَذْكَرَنِيهَا اللَّيْلَةَ ) : وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً مِنْ سُورَةِ كَذَا . قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ الْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ . ( كُنْتُ قَدْ أُسْقِطْتُهَا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَوِ الْمَعْرُوفِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ . وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا . وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ مُفَسِّرَةٌ لِقَوْلِهِ أُسْقِطْتُهَا فَكَأَنَّهُ قَالَهُ أُسْقِطْتُهَا نِسْيَانًا لَا عَمْدًا قَالَ الْحَافِظُ . قَالَ الْعُلَمَاءُ وَيَجُوزُ النِّسْيَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا لَيْسَ طَرِيقُهُ الْبَلَاغُ وَالتَّعْلِيمُ ، قَالَهُ عِيَاضٌ وَالنَّوَوِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ [ أَيْ فِي أَبْوَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ ] انْتَهَى .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية