الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود بَاب فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ 2455 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح و حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ قَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَإِذَا قُلْنَا لَا قَالَ إِنِّي صَائِمٌ زَادَ وَكِيعٌ فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَحَبَسْنَاهُ لَكَ فَقَالَ أَدْنِيهِ قَالَ طَلْحَةُ فَأَصْبَحَ صَائِمًا وَأَفْطَرَ عون المعبود أَيْ فِي تَرْكِ النِّيَّةِ بِاللَّيْلِ . ( هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَإِذَا قُلْنَا : لَا قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . . . إِلَخْ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ نَوْعَانِ مِنَ الْفِقْهِ أَحَدُهُمَا : جَوَازُ تَأْخِيرِ نِيَّةِ الصَّوْمِ عَنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا وَالْآخَرُ : جَوَازُ إِفْطَارِ الصَّائِمِ قَبْلَ اللَّيْلِ إِذَا كَانَ مُتَطَوِّعًا بِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ إِيجَابَ الْقَضَاءِ . وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعًا حَتَّى يُجْمِعَ مِنَ اللَّيْلِ . وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ لَا يُجْزِئُهُ فِي التَّطَوُّعِ حَتَّى يُبَيِّتَ النِّيَّةَ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي صَوْمِ النَّافِلَةِ لَا أُحِبُّ أَنْ يَصُومَ أَحَدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَوَى الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ . ( حَيْسٌ ) : هُوَ الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَقَدْ يُجْعَلُ عِوَضَ الْأَقِطِ الدَّقِيقُ ( أَدْنِيهِ ) : مِنَ الْإِدْنَاءِ أَيْ قَرِّبِيهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ " فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ " وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ قَالَ " إِنِّي أَصُومُ " وَقَالَ : وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية