الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود بَاب فِي الْكُحْلِ عِنْدَ النَّوْمِ لِلصَّائِمِ 2377 حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ وَقَالَ لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ يَعْنِي حَدِيثَ الْكُحْلِ عون المعبود ( عَنْ أَبِيهِ ) : النُّعْمَانِ بْنِ مَعْبَدٍ ( عَنْ جَدِّهِ ) : أَيْ جَدِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ مَعْبَدُ بْنُ هَوْذَةَ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ( أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ ) : وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَا : إِنَّ الْكُحْلَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَخَالَفَهُمُ الْفُقَهَاءُ وَغَيْرُهُمْ فَقَالُوا : الْكُحْلُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ ، وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَنْتَهِضُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ، وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَالْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ قَالَ : وَإِذَا وَجَدَ طُعْمَةً فَقَدْ دَخَلَ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ الْفَضْلَ بْنَ الْمُخْتَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . وَفِيهِ أَيْضًا شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : الْأَصْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَا يَثْبُتُ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ مِنَ الْأَوَّلِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا . وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْكُحْلَ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ بِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَالزُّبَيْدِيُّ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَتِهِ وَزَادَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ . وَالْإِثْمِدُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ حَجَرٌ لِلْكُحْلِ ، كَمَا فِي الْقَامُوسِ ( الْمُرَوَّحُ ) : بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمَفْتُوحَةِ وَآخِرُ الْحُرُوفِ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ ، أَيِ الْمُطَيَّبُ بِالْمِسْكِ كَأَنَّهُ جُعِلَ لَهُ رَائِحَةٌ تَفُوحُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَدُوقٌ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية