الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب النِّكَاحِ بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى النِّكَاحِ 2046 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمِنًى إِذْ لَقِيَهُ عُثْمَانُ فَاسْتَخْلَاهُ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَالَ لِي تَعَالَ يَا عَلْقَمَةُ فَجِئْتُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَلَا نُزَوِّجُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِجَارِيَةٍ بِكْرٍ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ عون المعبود النِّكَاحُ فِي اللُّغَةِ الضَّمُّ وَالتَّدَاخُلُ ، وَفِي الشَّرْعِ عَقْدٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ يَحِلُّ بِهِ الْوَطْءُ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَالْوَطْءُ لَا يَجُوزُ بَالْإِذْنِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَنَاكَحُوا تَكَاثَرُوا وَقَوْلِهِ لَعَنَ اللَّهُ نَاكِحَ يَدِهِ وَقِيلَ إِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا . وَقَالَ الْفَارِسِيُّ : إِنَّهُ إِذَا قِيلَ نَكَحَ فُلَانَةً أَوْ بِنْتَ فُلَانٍ فَالْمُرَادُ بِهِ الْعَقْدُ ، وَإِذَا قِيلَ نَكَحَ زَوْجَتَهُ فَالْمُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ ، وَيَدُلُّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَا قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا لِلْعَقْدِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كَشَّافِهِ فِي أَوَائِلِ سُورَةِ النُّورِ وَلَكِنَّهُ مُنْتَقَضٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَارِسٍ : إِنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا لِلتَّزْوِيجِ إِلَّا قَوْلَهُ تَعَالَى وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحُلُمُ قَالَهُ فِي النَّيْلِ . وَفَوَائِدُ النِّكَاحِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِوُجُودِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ وَمِنْهَا قَضَاءُ الْوَطَرِ بِنَيْلِ اللَّذَّةِ وَالتَّمَتُّعِ بَالنِّعْمَةِ وَهَذِهِ هِيَ الْفَائِدَةُ الَّتِي فِي الْجَنَّةِ إِذْ لَا تَنَاسُلَ فِيهَا ، وَمِنْهَا غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ النَّفْسِ عَنِ الْحَرَامِ وَغَيْرُ ذَلِكَ . ( فَاسْتَخْلَاهُ ) : الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِعُثْمَانَ وَالْمَنْصُوبُ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَيِ انْفِرَادُ عُثْمَانَ بَابْنِ مَسْعُودٍ ( أَنْ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ ) : أَيْ فِي النِّكَاحِ ( قَالَ لِي تَعَالَ يَا عَلْقَمَةُ ) : لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى بَقَاءِ الْخَلْوَةِ حِينَئِذٍ ( فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ ) : أَيْ فِي الْخَلْوَةِ فَلَعَلَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَ لِعَلْقَمَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْدَ الْمَجِيءِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ تَتِمَّةً لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْخَلْوَةِ . كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ( يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) : هِيَ كُنْيَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ ( جَارِيَةً بِكْرًا ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْبِكْرِ وَتَفْضِيلِهَا عَلَى الثَّيِّبِ ( يَرْجِعُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ ) : مَعْنَاهُ يَرْجِعُ إِلَيْكُ مَا مَضَى مِنْ نَشَاطِكَ وَقُوَّةِ شَبَابِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنْعِشُ الْبَدَنَ ( مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ ) : بَالْهَمْزَةِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ مَمْدُودًا وَفِيهَا لُغَةٌ أُخْرَى بِغَيْرِ هَمْزٍ وَلَا مَدٍّ وَقَدْ تُهْمَزُ وَتُمَدُّ بِلَا هَاءٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَادُ بَالْبَاءَةِ النِّكَاحُ وَأَصْلُهُ الْمَوْضِعُ يَتَبَوَّأُهُ وَيَأْوِي إِلَيْهِ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بَالْبَاءَةِ هُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ أَصَحُّهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْجِمَاعُ ، فَتَقْدِيرُهُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْجِمَاعَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَنِهِ وَهِيَ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْجِمَاعَ لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنِهِ فَعَلَيْهِ بَالصَّوْمِ لِيَدْفَعَ شَهْوَتَهُ وَيَقْطَعَ شَرَّ مَنِيِّهِ كَمَا يَقْطَعُهُ الْوِجَاءُ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بَالْبَاءَةِ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ سُمِّيَتْ بَاسْمِ مَا يُلَازِمُهَا وَتَقْدِيرُهُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ مُؤَنَ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ قَالُوا وَالْعَاجِزُ عَنِ الْجِمَاعِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الصَّوْمِ لِدَفْعِ الشَّهْوَةِ فَوَجَبَ تَأْوِيلُ الْبَاءَةِ عَلَى الْمُؤَنِ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : لَا يَبْعُدُ أَنْ تَخْتَلِفَ الِاسْتِطَاعَتَانِ فَيَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ أَيْ بَلَغَ الْجِمَاعَ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فَلْيَتَزَوَّجْ ، وَيَكُونَ قَوْلُهُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَيْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّزْوِيجِ . وَقِيلَ الْبَاءَةُ بَالْمَدِّ الْقُدْرَةُ عَلَى مُؤَنِ النِّكَاحِ وَبَالْقَصْرِ الْوَطْءُ . قَالَ الْحَافِظُ : وَلَا مَانِعَ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى الْأَعَمِّ بِأَنْ يُرَادَ بَالْبَاءَةِ الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَطْءِ وَمُؤَنِ التَّزْوِيجِ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ بِلَفْظِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ " مَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ ، وَمِثْلُهُ لِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ( فَإِنَّهُ ) : أَيِ التَّزَوُّجُ ( أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ) : أَيْ أَخْفَضُ وَأَدْفَعُ لِعَيْنِ الْمُتَزَوِّجِ عَنِ الْأَجْنَبِيَّةِ ، مِنْ غَضَّ طَرْفَهُ أَيْ خَفَضَهُ وَكَفَّهُ ( وَأَحْصَنُ ) : أَيْ أَحْفَظُ ( لِلْفَرْجِ ) أَيْ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) : أَيْ مُؤَنَ الْبَاءَةِ ( فَعَلَيْهِ بَالصَّوْمِ ) : قِيلَ هَذَا مِنْ إِغْرَاءِ الْغَائِبِ ، وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تُغْرِي إِلَّا الشَّاهِدَ تَقُولُ عَلَيْكَ زَيْدًا وَلَا تَقُولُ عَلَيْهِ زَيْدًا . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الضَّمِيرُ لِلْغَائِبِ رَاجِعًا إِلَى لَفْظَةِ مَنْ وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُخَاطَبِينَ فِي قَوْلِهِ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ وَبَيَانٌ لِقَوْلِهِ مِنْكُمْ جَازَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْخِطَابِ . وَأَجَابَ الْقَاضِي عِيَاضٌ بِأَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِيهِ إِغْرَاءُ الْغَائِبِ بَلِ الْخِطَابُ لِلْحَاضِرِينَ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ ، وَقَدِ اسْتَحْسَنَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَالْحَافِظُ . وَالْإِرْشَادُ إِلَى الصَّوْمِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجُوعِ وَالِامْتِنَاعِ عَنْ مُثِيرَاتِ الشَّهْوَةِ وَمُسْتَدْعَيَاتِ طُغْيَانِهَا ( فَإِنَّهُ ) : أَيِ الصَّوْمُ ( لَهُ ) : أَيْ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْجِمَاعِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّزْوِيجِ لِفَقْرِهِ ( وِجَاءٌ ) : بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ هُوَ رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا أَنَّ الصَّوْمَ يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ وَيَقْطَعُ شَرَّ الْمَنِيِّ كَمَا يَقْطَعُهُ الْوِجَاءُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بَالنِّكَاحِ لِمَنِ اسْتَطَاعَهُ وَتَاقَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ . وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ عِنْدنَا وَعِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً أَمْرُ نَدْبٍ لَا إِيجَابٍ فَلَا يَلْزَمُ التَّزَوُّجُ وَلَا التَّسَرِّي سَوَاءً خَافَ الْعَنَتَ أَمْ لَا . هَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً وَلَا يُعْلَمُ أَحَدٌ أَوْجَبَهُ إِلَّا دَاوُدَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ . وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا يَلْزَمُهُ إِذَا خَافَ الْعَنَتَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى قَالُوا وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُهُمْ خَوْفَ الْعَنَتِ . قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ التَّزْوِيجُ فَقَطْ وَلَا يَلْزَمُهُ الْوَطْءُ ، وَتَعَلَّقُوا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَعَ الْقُرْآنِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْآيَاتِ . وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ : فَخَيَّرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَيْنَ النِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي . قَالَ الْإِمَامُ الْمَازِرِيُّ : هَذَا حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَيَّرَهُ بَيْنَ النِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي بَالِاتِّفَاقِ ، وَلَوْ كَانَ النِّكَاحُ وَاجِبًا لَمَا خَيَّرَهُ بَيْنَ النِّكَاحِ وَبَيْنَ التَّسَرِّي لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ وَاجِبٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالِ حَقِيقَةِ الْوَاجِبِ وَأَنَّ تَارِكَهُ لَا يَكُونُ آثِمًا انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية