الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود 1953 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُصَيْنٍ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سَرَّاءُ بِنْتُ نَبْهَانَ وَكَانَتْ رَبَّةُ بَيْتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَتْ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الرُّءُوسِ فَقَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَلَيْسَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَكَذَلِكَ قَالَ عَمُّ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ إِنَّهُ خَطَبَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عون المعبود ( سَرَّاءُ ) : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ وَقِيلَ الْقَصْرُ ( بِنْتُ نَبْهَانَ ) : الْغَنَوِيَّةُ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ ، قَالَهُ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( وَكَانَتْ رَبَّةَ بَيْتٍ ) : أَيْ صَاحِبَةَ بَيْتٍ يَكُونُ فِيهِ الْأَصْنَامُ ( يَوْمَ الرُّءُوسِ ) : بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ بَعْدَهَا ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ فِيهِ رُءُوسَ الْأَضَاحِيِّ . قَالَ إِمَامُ الْفَنِّ جَارُ اللَّهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ : أَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ يَوْمَ الْقَرِّ يَوْمَ الرُّءُوسِ ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ فِيهِ رُءُوسَ الْأَضَاحِيِّ ، انْتَهَى . وَهَذَا مِنَ أَلْفَاظِ الْمَجَازِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ أَصْحَابُ اللُّغَةِ كَصَاحِبِ الْمِصْبَاحِ وَالْقَامُوسِ وَاللَّسَانِ وَغَيْرِهِمْ . وَأَمَّا يَوْمُ الْقَرِّ فَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : قِيلَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمُ الْقَرِّ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مِنًى ( أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ) : سَأَلَ عَنْهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ لِتَكُونَ الْخُطْبَةُ أَوْقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ وَأَثْبَتَ ( اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ) : هَذَا مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ فِي الْجَوَابِ لِلْأَكَابِرِ وَالِاعْتِرَافِ بِالْجَهْلِ ، وَلَعَلَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ كَمَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ( عَمُّ أَبِي حُرَّةَ ) : بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَاسْمُ أَبِي حُرَّةَ حَنِيفَةُ . وَقِيلَ حَكِيمٌ ( الرَّقَاشِيُّ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية