الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود 1242 قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ فَحَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَتْ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَتْ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ثُمَّ سَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمْ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَقَامُوا فَكَبَّرُوا ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمْ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامَتْ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكَعَ فَرَكَعُوا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ الثَّانِيَةَ وَسَجَدُوا مَعَهُ سَرِيعًا كَأَسْرَعِ الْإِسْرَاعِ جَاهِدًا لَا يَأْلُونَ سِرَاعًا ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمُوا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَارَكَهُ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا عون المعبود ( وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صُفُّوا ) : وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى ( جَالِسًا ) : أَيْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ( فَنَكَصُوا ) : رَجَعُوا ( حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ ) : وَلَفْظُ الطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَامُوا وَرَاءَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ( فَسَجَدُوا مَعَهُ ) : السَّجْدَةَ الْأُولَى ( ثُمَّ سَجَدَ ) : النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ السَّجْدَةَ الْأُولَى ( وَسَجَدُوا ) : كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( مَعَهُ ) : السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ( كَأَسْرَعِ الْأَسْرَاعِ ) : أَسْرَعَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ صِيغَةُ الْمُبَالَغَةِ ، وَأَسْرَاعٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ صِيغَةُ جَمْعٌ ( جَاهِدًا ) : أَيْ مُجْتَهِدًا فِي السُّرْعَةِ ( لَا يَأْلُونَ ) : أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ ( سِرَاعًا ) : بِكَسْرِ السِّينِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ كُلَّهَا قَدْ بَالَغَتْ فِي السُّرْعَةِ لِإِتْمَامِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ . قُلْتُ : رِوَايَةُ حَيْوَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَعَارُضٌ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَحْدَهُ ذَكَرَ فِي رِوَايَتِهِ رَجْعَةَ الْقَهْقَرَى وَلَمْ يَذْكُرِ اسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ ، فَالرِّوَايَتَانِ فِي جُمْلَةِ الْهَيْئَاتِ مُسَاوِيَتَانِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ عَائِشَةَ فَتَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صِفَةً ثَانِيَةً مِنْ صِفَاتِ صَلَاةِ الْخَوْفِ غَيْرِ الصِّفَةِ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِمُخَالَفَتِهَا فِي هَيْئَاتٍ كَثِيرَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 283 - بَابُ مَنْ قَالَ يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ إِلْخٍّ

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية