الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود 1239 حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ فَيَرْكَعُ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ سَلَّمُوا وَانْصَرَفُوا وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فَكَانُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ ثُمَّ يُقْبِلُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَيَرْكَعُ بِهِمْ وَيَسْجُدُ بِهِمْ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ نَحْوَ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ إِلَّا أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي السَّلَامِ وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ نَحْوَ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ وَيَثْبُتُ قَائِمًا عون المعبود ( يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) : هُوَ الْأَنْصَارِيُّ كَمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ( أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ ) : مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ ( مُوَاجِهَةَ الْعَدُوِّ ) : وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ وَوُجُوهُهُمْ إِلَى الصَّفِّ ( ثُمَّ يُسَلِّمُونَ ) : وَفِي الطَّرِيقِ الْأُولَى أَنَّهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ ، وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَنْتَظِرُ الْمَأْمُومَ وَأَنَّ الْمَأْمُومَ إِنَّمَا يَقْضِي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ . قَالَ ابْنُ مَاجَهْ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ( إِلَّا أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي السَّلَامِ ) : فَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ قَبْلَ إِتْمَامِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ صَلَاتَهُمْ ، وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ انْتِظَارِ إِتْمَامِهَا جُلُوسًا ( وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ ) : بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ الْمُتَقَدِّمَةُ ( نَحْوُ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) : الْأَنْصَارِيِّ ( قَالَ ) : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ( قَالَ ) : الْقَاسِمُ ( وَيَثْبُتُ قَائِمًا ) : هَذِهِ الْجُمْلَةُ أَيْ قَوْلُهُ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ نَحْوُ رِوَايَةِ يَحْيَى إِلَخْ تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ : الْأَوَّلُ أَنَّهُ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْقَاسِمِ نَحْوُ رِوَايَةِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ ، لَكِنْ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيهَا اخْتِصَارٌ وَهُوَ عَدَمُ الذِّكْرِ لِإِتْمَامِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَهُمُ الْأُخْرَى وَانْتِظَارِ الْإِمَامِ لَهُمْ قَائِمًا ، لَكِنْ رِوَايَةُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، فَتُحْمَلُ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى . وَالثَّانِي أَنَّ رِوَايَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا نَحْوُ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَيْ بِذِكْرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهُوَ ذِكْرُ إِتْمَامِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَهُمُ الْآخِرَةَ الْمُعَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَيَثْبُتُ قَائِمًا لَكِنْ لَمْ يَسُقِ الْمُؤَلِّفُ رِوَايَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذِهِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فَهِمَ هَذَا الْمَعْنَى وَلِذَا قَالَ تَحْتَ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ وَفِي رِوَايَةِ وَثَبَتَ قَائِمًا انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية