الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            سنن أبي داود 944 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيَعُدْ لَهَا يَعْنِي الصَّلَاةَ قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا الْحَدِيثُ وَهْمٌ عون المعبود ( مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ( عَنْهُ ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى مَنْ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا الْحَدِيثُ وَهْمٌ . قُلْتُ : وَقَدْ صَحَّحَتِ الْإِشَارَةُ الْمُفْهِمَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِوَايَةَ أُمِّ سَلَمَةَ فِي حَدِيثِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ جَالِسًا فِي مَرَضٍ لَهُ فَقَامُوا خَلْفَهُ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ لِرَدِّ السَّلَامِ . قَالَ فِي النَّيْلِ : وَفِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا أَبُو غَطَفَانَ ، قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ هُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ قَالَ : وَآخِرُ الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ قُلْتُ وَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَهُوَ أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ . قِيلَ : اسْمُهُ سَعِيدٌ . ا هـ . وَعَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ يَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ الْإِشَارَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْإِشَارَةِ لِغَيْرِ رَدِّ السَّلَامِ وَالْحَاجَةِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية