الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
65 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=13941موسى بن إسمعيل حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد أخبرنا عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال حدثني nindex.php?page=showalam&ids=12أبي nindex.php?page=hadith&LINKID=671982أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=614_449إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس قال أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد بن زيد وقفه عن عاصم
( قلتين ) : والمراد من القلال قلال هجر لكثرة استعمال العرب لها في أشعارهم كما قال أبو عبيد في كتاب الطهور ، وكذلك ورد التقيد بها في الحديث الصحيح قال nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي في معرفة السنن والآثار : قلال هجر كانت مشهورة عند أهل الحجاز ولشهرتها عندهم شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى ليلة المعراج من نبق سدرة المنتهى بقلال هجر ، فقال : nindex.php?page=hadith&LINKID=3507719مثل آذان الفيلة وإذا نبقها مثل قلال هجر .
واعتذار nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي في ترك الحديث أصلا بأنه لا يعلم مقدار القلتين لا يكون عذرا عند من علمه . انتهى .
( فإنه ) : أي الماء ( لا ينجس ) : بفتح الجيم وضمها وهذا مفسر لقوله صلى الله عليه وسلم يحمل الخبث .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه .
وسئل nindex.php?page=showalam&ids=17336يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر فقال : هذا جيد الإسناد ، فقيل له : فإن nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية لم يرفعه ، قال يحيى : وإن لم يحفظه nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية ، فالحديث حديث جيد الإسناد .
وقال أبو بكر [ ص: 89 ] البيهقي : وهذا إسناد صحيح موصول . انتهى .
( حماد بن زيد وقفه عن عاصم ) : قال nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني في سننه : خالفه حماد بن زيد فرواه عن عاصم بن المنذر عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه موقوفا غير مرفوع ، وكذلك رواه إسماعيل بن علية عن عاصم بن المنذر عن رجل لم يسمه عن ابن عمر موقوفا أيضا . انتهى .
وقد سلف آنفا ما يجاب عن هذا .
واعلم أن حديث القلتين صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعمول به .
قال nindex.php?page=showalam&ids=17336يحيى بن معين : جيد الإسناد وقال nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي : إسناد صحيح موصول ، وصححه nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني وابن خزيمة nindex.php?page=showalam&ids=13053وابن حبان nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم ، وقال ابن منده : هو صحيح على شرط مسلم ، وقال الترمذي في جامعه : قال أبو عيسى وهو قول nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي وأحمد وإسحاق قالوا : إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ما لم يتغير ريحه أو طعمه ، وقالوا : يكون نحوا من خمس قرب .
وفي المحلى شرح الموطأ : وقال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : ما nindex.php?page=treesubj&link=449_26973_26972بلغ القلتين فهو كثير لا ينجس بوقوع النجاسة ، وبه قال إسحاق وأبو عبيد nindex.php?page=showalam&ids=11956وأبو ثور وجماعة من أهل الحديث ، منهم nindex.php?page=showalam&ids=13113ابن خزيمة انتهى .
وأما الجرح في حديث القلتين كما ذهب إليه الحافظ nindex.php?page=showalam&ids=13332ابن عبد البر والقاضي إسماعيل بن إسحاق وغيرهما ، فلا يقبل جرحهم إلا ببيان واضح وحجة بالغة .
[ ص: 90 ] وقد حقق شيخنا العلامة الأجل الأكمل السيد محمد نذير حسين المحدث الدهلوي هذا المبحث بما لا مزيد عليه وقال في آخره : وبهذا التحقيق اندفع ما قال بعض قاصري الأنظار المعذورين في بعض الحواشي على بعض الكتب ، ولا يخفى أن الجرح مقدم على التعديل فلا يدافعه تصحيح بعض المحدثين له ممن ذكره ابن حجر وغيره .
ووجه الاندفاع لا يخفى عليك بعد التأمل الصادق ، ألا ترى أن تقديم الجرح على التعديل فرع لوجود الجرح ، وقد نفيناه لعدم وجود وجهه وجعلناه هباء منثورا ، فأين المقدم وأين التقديم ، وإن سلمنا أن وجه الاضطراب في الإسناد والمتن والمبنى فقد نفينا الاضطراب في [ ص: 91 ] الإسناد وسننفي الأخيرين .
وقد قال الشيخ محب الله البهاري في المسلم : إذا تعارض الجرح والتعديل فالتقديم للجرح مطلقا ، وقيل بل للتعديل عند زيادة المعدلين ، ومحل الخلاف إذا أطلقا أو عين الجارح شيئا لم ينفه المعدل أو نفاه لا بيقين ، وأما إذا نفاه يقينا فالمصير إلى الترجيح اتفاقا .
وقال العلوي في حاشيته على شرح النخبة : نعم إن عين سببا نفاه المعدل بطريق معتبر فإنهما يتعارضان . انتهى .
فثبت صلوح معارضة الجرح للتعديل ثم الترجيح للتعديل لجودة الأسانيد من حيث ثقات الرواة . انتهى كلامه .