الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
//
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثامن : الردة عن الإسلام . ومن تيقن الطهارة ، وشك في الحدث ، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة ، بنى على اليقين ، فإن تيقنهما ، وشك في السابق منهما ، نظر في حاله قبلهما ، فإن كان متطهرا ، فهو محدث ، إن كان محدثا فهو متطهر ، ومن أحدث حرم عليه الصلاة ، والطواف ، ومس المصحف .

[ ص: 175 ]

التالي السابق


[ ص: 175 ] مسائل :

الأولى : لا يكره تحليته بذهب ، أو فضة لتضييق النقدين ، وعنه : لا كالضبة ، وكتطييبه ، نص عليه ، وكيسه الحرير ، نقله الجماعة ، لأن ذلك قدر يسير ، وقيل : يكره للرجال لا للنساء ، وقيل : يحرم ، جزم به جماعة ، ككتب العلم في الأصح . قال ابن الزاغوني : كتبه بذهب حرام ، لأنه زخرفة ، ويؤمر بحكه ، فإن اجتمع منه ما يتمول زكاه . قال أبو الخطاب : إذا بلغ نصابا . وكره أحمد توسده ، وفي تحريمه وجهان ، وكذا كتب العلم التي فيها قرآن ، وفي معناه التخطي ، ورميه بالأرض ، بلا وضع ، ولا حاجة تدعو إلى ذلك ، ويحرم كتبه بحيث يهان ، كبول حيوان ، ونحوه ، وتجب إزالته ، ويحرم دوسه ، والمراد غير المسجد ، قال في " الفصول " ، وغيره : يكره أن يكتب على حيطان المسجد ذكرا ، وغيره ، لأن ذلك يشغل المصلي ، ويلهيه ، ويدفن إذا بلي لتعظيمه وصيانته ، وله نقطه ، وشكله ، وكتابة الأعشار ، والسور ، وعدد الآيات في رواية ، وعنه : يستحب نقطه ، وعلله أحمد بأن فيه منفعة الناس ، واختاره أبو الحسين بن المنادي .

الثانية : يجوز تقبيله ، وعنه : يستحب ، ونقل جماعة الوقف ، ولا يجعله على عينيه لعدم النقل ، وظاهره أنه لا يقام له ، لكن يؤخذ من فعل أحمد الجواز .

الثالثة : له أخذ الفأل فيه ، فعله ابن بطة ، ولم يره غيره من الأصحاب ، ونقل ابن العربي أنه يحرم ، حكاه القرافي عن الطرطوشي المالكي ، وظاهر مذهب الشافعي الكراهة .

[ ص: 176 ] الرابعة : يحرم السفر به إلى دار الحرب ، وقيل : إلا مع غلبة السلامة ، وفي " المستوعب " يكره بدون غلبتها .

الخامسة : لا يجوز أن يملكه لكافر ، فلو ملكه بإرث ألزم على إزالة ملكه عنه ، لأنه يتدين بانتهاكه ، وإزالة حرمته .




الخدمات العلمية