الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2222 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12297أحمد بن يونس حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15932زهير حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=11862أبو الزبير عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر ح وحدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17342يحيى بن يحيى أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=15932أبو خيثمة عن nindex.php?page=showalam&ids=11862أبي الزبير عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر قال nindex.php?page=hadith&LINKID=661127قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=23996_32161لا عدوى ولا طيرة ولا غول
قوله صلى الله عليه وسلم : ( ولا غول ) قال جمهور العلماء : كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات ، وهي جنس من الشياطين ، فتتراءى للناس ، و ( تتغول تغولا ) أي تتلون تلونا ، فتضلهم عن الطريق فتهلكهم ، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذاك . وقال آخرون : ليس المراد بالحديث نفي وجود الغيلان ، وإنما معناه إبطال ما [ ص: 381 ] تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة ، واغتيالها . قالوا : ومعنى ( لا غول ) أي لا تستطيع أن تضل أحدا ، ويشهد له حديث آخر ( لا غول ولكن السعالي ) ، قال العلماء : السعالي بالسين المفتوحة والعين المهملتين ، وهم سحرة الجن ، أي ولكن nindex.php?page=treesubj&link=28796في الجن سحرة لهم تلبيس وتخيل .
وفي الحديث الآخر : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3507081إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان ) أي ارفعوا شرها بذكر الله تعالى ، وهذا دليل على أنه ليس المراد نفي أصل وجودها . وفي حديث أبي أيوب : ( كان لي تمر في سهوة ، وكانت الغول تجيء فتأكل منه ) .
قوله صلى الله عليه وسلم : ( فمن أعدى الأول ؟ ) معناه أن البعير الأول الذي جرب من أجربه ، أي وأنتم تعلمون وتعترفون أن الله تعالى هو الذي أوجد ذلك من غير ملاصقة لبعير أجرب ، فاعلموا أن البعير الثاني والثالث وما بعدهما إنما جرب بفعل الله تعالى وإرادته ، لا بعدوى تعدي بطبعها ، ولو كان الجرب بالعدوى بالطبائع لم يجرب الأول لعدم المعدي . ففي الحديث بيان الدليل القاطع لإبطال قولهم في العدوى بطبعها .
قوله صلى الله عليه وسلم : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3507082nindex.php?page=treesubj&link=17409لا يورد ممرض على مصح ) قوله : ( يورد ) بكسر الراء ، والممرض والمصح بكسر الراء والصاد ، ومفعول ( يورد ) محذوف أي لا يورد إبله المراض . قال العلماء : الممرض صاحب الإبل المراض ، والمصح صاحب الإبل الصحاح ، فمعنى الحديث لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح ؛ لأنه ربما أصابها المرض بفعل الله تعالى وقدره الذي أجرى به العادة ، لا بطبعها ، فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها ، وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بطبعها ، فيكفر . والله أعلم .
قوله : ( كان nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة يحدثهما كلتيهما ) كذا هو في جميع النسخ ( كلتيهما ) بالتاء والياء مجموعتين ، والضمير عائد إلى الكلمتين أو القصتين أو المسألتين ونحو ذلك .