الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        3960 حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو بالقوم يقول

                                                                                                                                                                                                        اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا     فاغفر فداء لك ما أبقينا
                                                                                                                                                                                                        وثبت الأقدام إن لاقينا     وألقين سكينة علينا
                                                                                                                                                                                                        إنا إذا صيح بنا أبينا     وبالصياح عولوا علينا

                                                                                                                                                                                                        فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا السائق قالوا عامر بن الأكوع قال يرحمه الله قال رجل من القوم وجبت يا نبي الله لولا أمتعتنا به فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة ثم إن الله تعالى فتحها عليهم فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيرانا كثيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه النيران على أي شيء توقدون قالوا على لحم قال على أي لحم قالوا لحم حمر الإنسية  قال النبي صلى الله عليه وسلم أهريقوها واكسروها فقال رجل يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها قال أو ذاك فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيرا فتناول به ساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات منه قال فلما قفلوا قال سلمة رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي قال ما لك قلت له فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله قال النبي صلى الله عليه وسلم كذب من قاله إن له لأجرين وجمع بين إصبعيه إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله
                                                                                                                                                                                                        حدثنا قتيبة حدثنا حاتم قال نشأ بها

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية