الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3290 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16665عمر بن حفص حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15730أبي حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش قال حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16115شقيق قال nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله nindex.php?page=hadith&LINKID=653218كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول nindex.php?page=treesubj&link=31788_32024_32064_30527_31780_19580_19770اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
الحديث الخامس والعشرون حديث nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله وهو ابن مسعود ، nindex.php?page=showalam&ids=16115وشقيق هو أبو وائل .
قوله : ( كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه ) لم أقف على اسم هذا النبي صريحا ، ويحتمل أن يكون هو نوح عليه السلام ، فقد ذكر ابن إسحاق في " المبتدإ " وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير الشعراء من طريق ابن إسحاق قال " حدثني من لا أتهم عن nindex.php?page=showalam&ids=16531عبيد بن عمير الليثي أنه بلغه أن قوم نوح كانوا يبطشون به فيخنقونه حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " . قلت : وإن صح ذلك فكأن ذلك كان في ابتداء الأمر ، ثم لما يئس منهم قال nindex.php?page=tafseer&surano=71&ayano=26رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا [ ص: 602 ] وقد ذكر مسلم بعد تخريج هذا الحديث حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال في قصة أحد nindex.php?page=hadith&LINKID=889077كيف يفلح قوم دموا وجه نبيهم فأنزل الله nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=128ليس لك من الأمر شيء ومن ثم قال القرطبي : إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الحاكي والمحكي كما سيأتي . وأما النووي فقال : هذا النبي الذي جرى له ما حكاه النبي صلى الله عليه وسلم من المتقدمين ، وقد جرى لنبينا نحو ذلك يوم أحد .
قوله : ( وهو يمسح الدم عن وجهه ) يحتمل أن ذلك لما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر لأصحابه أنه وقع لنبي آخر قبله ، وذلك فيما وقع له يوم أحد لما شج وجهه وجرى الدم منه . فاستحضر في تلك الحالة قصة ذلك النبي الذي كان قبله فذكر قصته لأصحابه تطييبا لقلوبهم . وأغرب القرطبي فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الحاكي وهو المحكي عنه ، قال وكأنه أوحي إليه بذلك قبل وقوع القصة ، ولم يسم ذلك النبي ، فلما وقع له ذلك تعين أنه هو المعني بذلك . قلت : ويعكر عليه أن الترجمة لبني إسرائيل فيتعين الحمل على بعض أنبيائهم ، وفي " صحيح nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان " من حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=889078اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون قال nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان : معنى هذا الدعاء الذي قال يوم أحد لما شج وجهه أي اغفر لهم ذنبهم في شج وجهي ، لا أنه أراد الدعاء لهم بالمغفرة مطلقا ، إذ لو كان كذلك لأجيب ولو أجيب لأسلموا كلهم ، كذا قال ، وكأنه بناه على أنه لا يجوز أن يتخلف بعض دعائه على بعض أو عن بعض ، وفيه نظر لثبوت أعطاني اثنتين ومنعني واحدة وسيأتي في تفسير سورة الأنعام ، ثم وجدت في " مسند أحمد " من طريق عاصم عن أبي وائل ما يمنع تأويل القرطبي ، ويعين الغزوة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ولفظه nindex.php?page=hadith&LINKID=889079قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم حنين بالجعرانة قال فازدحموا عليه فقال : إن عبدا من عباد الله بعثه الله إلى قومه فكذبوه وشجوه ، فجعل يمسح الدم عن جبينه ويقول : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ، قال عبد الله فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح جبهته يحكي الرجل ، . قلت : ولا يلزم من هذا الذي قاله عبد الله أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم مسح أيضا ، بل الظاهر أنه حكى صفة مسح جبهته خاصة كما مسحها ذلك النبي ، وظهر بذلك فساد ما زعمه القرطبي .
الحديث السادس والعشرون والسابع والعشرون والثامن والعشرون أحاديث أبي سعيد وحذيفة ، nindex.php?page=showalam&ids=3وأبي هريرة في قصة الذي أوصى بأن يحرق إذا مات ، أورده من طرق ، وتقدم في هذه الترجمة من وجه آخر ، وسأذكر جميع فوائده هنا إن شاء الله تعالى .