الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب حَمْلِ الزَّادِ فِي الْغَزْوِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى 2817 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَحَدَّثَتْنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ وَاللَّهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي قَالَ فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ فَفَعَلْتُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : بَابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الْغَزْوِ ، وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ حَمْلَ الزَّادِ فِي السَّفَرِ لَيْسَ مُنَافِيًا لِلتَّوَكُّلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ . ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : أَحَدُهَا حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي تَسْمِيَتِهَا ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهَا " فَلَمْ تَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا تَرْبِطُهُمَا بِهِ " فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي حَمْلِ آلَةِ الزَّادِ فِي السَّفَرِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ فِي أَبْوَابِ الْهِجْرَةِ . وَالنِّطَاقُ بِكَسْرِ النُّونِ مَا تَشُدُّ بِهِ الْمَرْأَةُ وَسَطَهَا لِيَرْتَفِعَ بِهِ ثَوْبُهَا مِنَ الْأَرْضِ عِنْدَ الْمِهْنَةِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية