الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 6113 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْني ابْنَ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ هُوَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَالتَّقْدِيرُ أَنَّهُ سَمِعَ وَيُحْذَفُ لَفْظُ أَنَّهُ فِي الْكِتَابَةِ غَالِبًا قَوْلُهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ هُوَ ذَكْوَانُ وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ قَوْلُهُ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا بِالْقَافِ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ أَيْ لَا يَتَأَمَّلُهَا بِخَاطِرِهِ وَلَا يَتَفَكَّرُ فِي عَاقِبَتِهَا وَلَا يَظُنُّ أَنَّهَا تُؤَثِّرُ شَيْئًا وَهُوَ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ فِي السَّخَطِ مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيِّ وَلِلنَّسَفِيِّ وَالْأَكْثَرُ " يَرْفَعُ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَاتٍ " وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ " قَوْلُهُ ( يَهْوِي ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ قَالَ عِيَاضٌ : الْمَعْنَى يَنْزِلُ فِيهَا سَاقِطًا وَقَدْ جَاءَ بِلَفْظِ " يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ " لِأَنَّ دَرَجَاتِ النَّارِ إِلَى أَسْفَلَ فَهُوَ نُزُولُ سُقُوطٍ وَقِيلَ أَهْوَى مِنْ قَرِيبٍ وَهَوَى مِنْ بِعِيدِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ " بِلَفْظِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية