الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                             باب انفراد المأموم لعذر ثبت أن الطائفة الأولى في صلاة الخوف تفارق الإمام وتتم ، وهي مفارقة لعذر .

                                                                                                                                            1057 - ( وعن أنس بن مالك قال : { كان معاذ بن جبل يؤم قومه ، فدخل حرام وهو يريد أن يسقيه نخله ، فدخل المسجد مع القوم ، فلما رأى معاذا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه ، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له ذلك ، قال : إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله ؟ قال : فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ عنده ، فقال : يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلا لي ، فدخلت المسجد لأصلي مع القوم ، فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه ، فزعم أني منافق ، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ فقال : أفتان أنت ، أفتان أنت ، لا تطول بهم ، اقرأ ب سبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوهما } ) .

                                                                                                                                            1058 - ( وعن بريدة الأسلمي { أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها { اقتربت الساعة } ، فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب ، فقال له معاذ قولا شديدا ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فاعتذر إليه وقال : إني كنت أعمل في نخل وخفت على الماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني لمعاذ : صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور } رواهما أحمد بإسناد صحيح ، فإن قيل ففي الصحيحين من حديث جابر أن ذلك الرجل الذي [ ص: 173 ] فارق معاذا سلم ثم صلى وحده ، وهذا يدل على أنه ما بنى بل استأنف ، قيل في حديث جابر : إن معاذا استفتح سورة البقرة ، فعلم بذلك أنهما قصتان وقعتا في وقتين مختلفين ، إما لرجل أو لرجلين ) .

                                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                                            الخدمات العلمية