الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَمِنَ الْحَوَادِثِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَسْقَى لِلنَّاسِ [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّورِ ، أَخْبَرَنَا الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ: أَقْبَلَ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ [رَسُولِ] اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ ، يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ عَهِدْتُكَ كَيِّسًا ، وَمَا زِلْتَ عَلَى رِجْلٍ ، فَمَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: الْبَارِحَةَ ، فَخَرَجَ فَنَادَى فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ، أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ مِنِّي أَمْرًا غَيْرُهُ خَيْرٌ مِنْهُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا ، قَالَ: فَإِنَّ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ يَزْعُمُ ذَيَّةَ وَذَيَّةَ ، فَقَالُوا: صَدَقَ بِلَالٌ ، فَاسْتَغَثْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَالْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، بَلَغَ الْبَلَاءُ مُدَّتَهُ فَانْكَشَفَ ، مَا أَذِنَ اللَّهُ لِقَوْمٍ فِي الطَّلَبِ إِلَّا وَقَدْ رَفَعَ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ ، فَكَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ: أَنْ أَغِيثُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهَا ، وَأُخْرِجَ النَّاسُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ ، فَخَرَجَ وَخَرَجَ مَعَهُ بِالْعَبَّاسِ مَاشِيًا ، فَخَطَبَ فَأَوْجَزَ ، ثُمَّ صَلَّى ، ثُمَّ جَثَا لِرُكْبَتَيْهِ ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَارْضَ عَنَّا ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَمَا بَلَغُوا الْمَنْزِلَ رَاجِعِينَ حَتَّى خَاضُوا الْغُدْرَانَ . [وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ] بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ ، وَخَرَجَ بِالْعَبَّاسِ وَبِعَبْدِ اللَّهِ ، فَخَطَبَ ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَأَخَّرَ حَتَّى كَانَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَعَبْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِعَضُدَيْهِمَا ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِهِ ، فَمَا بَلُغُوا بُيُوتَهُمْ حَتَّى خَاضُوا الْمَاءَ ، وَإِنَّهُ لَبَيْنَ الْعَبَّاسِ وَعَبْدِ اللَّهِ . [وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، وَمُجَالِدٍ ] ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمِنْبَرَ سَنَةَ الِاسْتِسْقَاءِ بَعْدَ مَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا بِالنَّاسِ ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ، اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ، ثُمَّ نَزَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ: اسْقِنَا ، فَقَالُوا: لِمَ لَمْ تَسْتَسْقِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ: لَقَدْ دَعَوْتُ بِمَخَارِجِ السَّمَاءِ الَّتِي نُسْقَى بِهَا الْمَطَرَ ، [الِاسْتِغْفَارَ] .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية