الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَمِنَ الْأَحْدَاثِ وُجُودُ أَوْلَادِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَدَتْ حَوَّاءُ لِآدَمَ أَرْبَعِينَ وَلَدًا مِنْ ذِكْرِ وَأُنْثَى فِي عِشْرِينَ بَطْنًا ، قَالُوا: وَكَانَتْ لَا تَلِدُ إِلَّا تَوْأَمَيْنِ ذَكَرًا وَأُنْثَى . وَأَوَّلُ الْأَوْلَادِ: قَابِيلُ وَتَوْأَمَتُهُ قُلَيْمَا ، وَيُقَالُ قُيَثْمَا ، وَآخِرُهُمْ عَبْدُ الْمُغِيثِ وَتَوْأَمَتُهُ أَمَةُ الْمُغِيثِ . وَعَدَّ مِنْهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ : قَيْنُ وَتَوْأَمَتُهُ ، وَهَابِيلُ وَلِيُوذَا ، وَآشُوثُ بِنْتُ آدَمَ وَتَوْأَمُهَا ، وَشِيثُ ، وَتَوْأَمَتُهُ وَحَزْوَرَةُ وَتَوْأَمُهَا ، ثُمَّ إِيَادٌ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ بَالِغُ . وَيُقَالُ: بَاتِحُ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ أَثَاثِي وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ تَوْبَةُ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ بَنَانُ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ شَبُوبَةُ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ حَيَّانُ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ ضَرَابِيسُ وَتَوْأَمَتُهُ ، هَدَزُ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ نُجُودُ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ سَنْدَلُ وَتَوْأَمَتُهُ ، ثُمَّ بَارِقُ وَتَوْأَمَتُهُ . وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَنْكِحُ أَيَّ أَخَوَاتِهِ شَاءَ إِلَّا الَّتِي وُلِدَتْ مَعَهُ ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَوَّلَ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ حَوَّاءُ سَمَّتْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثُمَّ سَمَّتِ الثَّانِيَ صَالِحًا ، ثُمَّ الثَّالِثَ عَبْدَ الْحَارِثِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ : وُلِدَ لِآدَمَ بَعْدَ قَتْلِ هَابِيلَ بِخَمْسِ سِنِينَ شِيثُ ، وَزَعَمَ أَهَّلَ التَّوْرَاةُ أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ مَعَهُ تَوْأَمٌ ، وَتَفْسِيرُ شِيثَ عِنْدَهُمْ "هِبَةُ اللَّهِ" ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ خَلَفَ هَابِيلَ . وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وُلِدَ شِيثُ وَأُخْتُهُ عَزُورَا ، وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ شَثُ ، وَبِالسُّرْيَانِيَّةِ شَاثُ ، وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ شِيثُ ، وَإِلَيْهِ أَوْصَى آدَمُ ، وَكَانَ آدَمُ [يَوْمَ] وُلِدَ لَهُ شِيثُ ابْنَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ . وَقَدْ زَعَمَ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْفُرْسِ أَنْ جِيُومَرْتَ هُوَ آدَمُ . وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ ابْنُ آدَمَ لِصُلْبِهِ [مِنْ حَوَّاءَ ] . وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ حَامُ بْنُ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ . وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنْ جِيُومَرْتَ هُوَ أَبُو الْفُرْسِ مِنَ الْعَجَمِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ آدَمُ أَمْ غَيْرُهُ؟ وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ مَلَكَ وَتَجَبَّرَ وَتَزَوَّجَ ثَلَاثِينَ امْرَأَةً وَكَثُرَ نَسْلُهُ وَتَسَمَّى بِآدَمَ ، وَمَا زَالَ مُلْكُهُ وَمُلْكُ أَوْلَادِهِ مُنْتَظِمًا بِأَرْضِ الْمَشْرِقِ إِلَى أَنْ قُتِلَ يَزْدَجِرْدَ بْنُ شَهْرَيَارَ أَيَّامَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ . وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ : أَنَّ جِيُومَرْتَ مَلَكَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، ثُمَّ كَانَ مِنْ سِوَى الْمَلِكِ هُوشَنْكَ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ مَلَكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ طَهْمُورَثُ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِ هُوشَنْكَ ، وَدَانَ بِدِينِ الصَّابِئِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، ثُمَّ مَلَكَ أَخُوهُ جَمْشِيدُ سِتَّمِائَةٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةٍ ، ثُمَّ مَلَكَ هَوَارِسْبُ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَمِنْ قَبْلِهِ كَانَ نَمْرُودُ صَاحِبِ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ مَلَكَ فِرَيْدُونَ مِائَتَيْ سَنَةً ، وَقَسَّمَ الْمُلْكَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ مَلَكَ ابْنَهُ إِيرَجَ سِتَّ سِنِينَ ، ثُمَّ انْتَقَلَ الْمُلْكُ إِلَى مَنُوشَهْرَ ثَمَانِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ غَلَبَهُ التُّرْكِيُّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ غَلَبَهُ مَنُوشَهْرُ فَمَلَكَ ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ سَنَةً . وَقَدْ حَكَيْنَا آنِفًا عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنَادِي أَنْ جِيُومَرْثَ وَطَهْمُوَرْثَ مِنْ أَوْلَادِ الْجَانِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ : أَنَّ حَوَّاءَ حَمَلَتْ بِقَيْنَ بْنِ آدَمَ - وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: قَابِيلُ - فِي الْجَنَّةِ وَتَوْأَمَتُهُ فَلَمْ تَجِدْ وَحَمًا وَلَا وَصَبًا وَوَلَدَتْهُمَا وَلَمْ تَرَ مَعَهُمَا دَمًا لِطُهْرِ الْجَنَّةِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ إِلَى الْأَرْضِ حَمَلَتْ بِهَابِيلَ وَتَوْأَمَتِهِ . وَفِي هَذَا بَعْدٌ وَلَيْسَ مِمَّا يُوثَقُ بِنَقْلِهِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية