الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
الفن الثاني : استقراء الآيات والأخبار فما ورد في الرجاء  خارج عن الحصر أما الآيات فقد قال تعالى : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وفي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولا يبالي إنه هو الغفور الرحيم وقال تعالى والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض . وأخبر تعالى أن النار أعدها لأعدائه ، وإنما خوف بها أولياءه ، فقال لهم : من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده . وقال تعالى واتقوا النار التي أعدت للكافرين ، وقال تعالى : فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ، وقال عز وجل وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ، ويقال أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يسأل في أمته حتى قيل له : أما ترضى وقد أنزلت عليك هذه الآية وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم

وفي تفسير قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى  ، قال : لا يرضى محمد وواحد من أمته في النار وكان أبو جعفر محمد بن علي يقول : أنتم أهل العراق تقولون أرجى آية في كتاب الله عز وجل قوله : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الآية ، ونحن أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب الله تعالى  قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى .

التالي السابق



الخدمات العلمية