الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَأَمَّا الْأَخْبَارُ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ . إتحاف السادة المتقين (تَنْبِيهٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ: قَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْمَعَانِي أَنَّ التَّشْبِيهَ يَسْتَدْعِي جِهَةً جَامِعَةً، وَالشُّكْرُ نَتِيجَةُ النَّعْمَاءِ، كَمَا أَنَّ الصَّبْرَ نَتِيجَةُ الْبَلَاءِ، فَكَيْفَ شَبَّهَ الشَّاكِرَ بِالصَّابِرِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ وَرَدَ: الْإِيمَانُ نِصْفَانِ نِصْفٌ صَبْرٌ، وَنِصْفٌ شُكْرٌ، فَقَدْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ ثَوَابَ شُكْرِ الطَّاعِمِ يَقْصُرُ عَنْ ثَوَابِ صَبْرِ الصَّائِمِ فَأُزِيلَ تَوَهُّمُهُ بِهِ، يَعْنِي هُمَا سِيَّانِ فِي الثَّوَابِ، وَلِأَنَّ الشَّاكِرَ لَمَّا رَأَى النِّعْمَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى مَحَبَّةِ الْمُنْعِمِ بِالْقَلْبِ، وَإِظْهَارِهَا بِاللِّسَانِ، نَالَ دَرَجَةَ الصَّابِرِ، فَالتَّشْبِيهُ وَاقِعٌ فِي حَبْسِ النَّفْسِ بِالْمَحَبَّةِ، وَالْجِهَةُ الْجَامِعَةُ حَبْسُ النَّفْسِ مُطْلَقًا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية