الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
الثاني أن يتوب عن بعض الكبائر دون بعض ،  وهذا أيضا ممكن لاعتقاده أن بعض الكبائر أشد وأغلظ عند الله كالذي يتوب عن القتل والنهب والظلم ومظالم العباد ; لعلمه أن ديوان العباد لا يترك ، وما بينه وبين الله يتسارع العفو إليه فهذا أيضا ممكن كما في تفاوت الكبائر والصغائر ; لأن الكبائر أيضا متفاوتة في أنفسها ، وفي اعتقاد مرتكبها ; ولذلك قد يتوب عن بعض الكبائر التي لا تتعلق بالعباد ، كما يتوب عن شرب الخمر دون الزنا مثلا ; إذ يتضح له أن الخمر مفتاح الشرور وأنه إذا زال عقله ارتكب جميع المعاصي وهو لا يدري فبحسب ترجح شرب الخمر عنده ينبعث منه خوف يوجب ذلك تركا في المستقبل وندما على الماضي .

التالي السابق



الخدمات العلمية