الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين السَّبَبُ السَّادِسُ : حُبُّ الرِّيَاسَةِ ، وَطَلَبُ الْجَاهِ لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَوَصُّلٍ إِلَى مَقْصُودٍ ، وَذَلِكَ كَالرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي فَنٍّ مِنِ الْفُنُونِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ حُبُّ الثَّنَاءِ وَاسْتَفَزَّهُ الْفَرَحُ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ مِنْ أَنَّهُ وَاحِدُ الدَّهْرِ . وَفَرِيدُ الْعَصْرِ فِي فَنِّهِ ، وَأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَ بِنَظِيرٍ لَهُ فِي أَقْصَى الْعَالَمِ لَسَاءَهُ ذَلِكَ ، وَأَحَبَّ مَوْتَهُ ، أَوْ زَوَالَ النِّعْمَةِ عَنْهُ الَّتِي بِهَا يُشَارِكُهُ الْمَنْزِلَةِ مِنْ شَجَاعَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ ، أَوْ عِبَادَةٍ ، أَوْ صِنَاعَةٍ ، أَوْ جَمَالٍ ، أَوْ ثَرْوَةٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَفَرَّدُ هُوَ بِهِ ، وَيَفْرَحُ بِسَبَبِ تَفَرُّدِهِ ، وَلَيْسَ السَّبَبَ فِي هَذَا عَدَاوَةٌ ، وَلَا تَعَزُّزٌ ، وَلَا تَكَبُّرٌ عَلَى الْمَحْسُودِ ، وَلَا خَوْفٌ مِنْ فَوَاتِ مَقْصُودٍ سِوَى مَحْضِ الرِّيَاسَةِ بِدَعْوَى الِانْفِرَادِ . وَهَذَا وَرَاءَ مَا بَيْنَ آحَادِ الْعُلَمَاءِ مِنْ طَلَبِ الْجَاهِ ، وَالْمَنْزِلَةِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ لِلتَّوَصُّلِ إِلَى مَقَاصِدَ سِوَى الرِّيَاسَةِ ، وَقَدْ كَانَ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ يُنْكِرُونَ مَعْرِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ خِيفَةَ مِنْ أَنْ تَبْطُلَ رِيَاسَتُهُمْ وَاسْتِتْبَاعُهُمْ مَهْمَا نُسِخَ عِلْمُهُمْ . إتحاف السادة المتقين (السَّبَبُ السَّادِسُ: حُبُّ الرِّيَاسَةِ، وَطَلَبُ الْجَاهِ لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَوَصُّلٍ بِهِ إِلَى مَقْصُودٍ، وَذَلِكَ كَالرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي فَنٍّ مِنِ الْفُنُونِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ حُبُّ الثَّنَاءِ) الْحَسَنِ عَلَيْهِ (وَاسْتَفَزَّهُ الْفَرَحُ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ مِنْ أَنَّهُ وَاحِدُ الدَّهْرِ، وَفَرِيدُ الْعَصْرِ فِي فَنِّهِ، وَأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَ بِنَظِيرٍ لَهُ فِي أَقْصَى الْعَالَمِ سَاءَهُ ذَلِكَ، وَأَحَبَّ مَوْتَهُ، أَوْ زَوَالَ النِّعْمَةِ الَّتِي بِهَا يُشَارِكُهُ فِي الْمَنْزِلَةِ مِنْ شَجَاعَةٍ، أَوْ عِلْمٍ، أَوْ عِبَادَةٍ، أَوْ صِنَاعَةٍ، أَوْ جَمَالٍ، أَوْ ثَرْوَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَرِدُ هُوَ بِهِ، وَيَفْرَحُ بِسَبَبِ تَفَرُّدِهِ، وَلَيْسَ السَّبَبَ فِي هَذَا عَدَاوَةٌ، وَلَا تُعَزُّزًا، وَلَا تَكْبُّرًا عَلَى الْمَحْسُودِ، وَلَا خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ مَقْصُودٍ سِوَى تَمَحُّضِ الرِّيَاسَةِ بِدَعْوَى الِانْفِرَادِ، وَهَذَا وَرَاءَ مَا بَيْنَ آحَادِ الْعُلَمَاءِ مِنْ طَلَبِ الْجَاهِ، وَالْمَنْزِلَةِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ لِلتَّوَصُّلِ إِلَى مَقَاصِدَ سِوَى الرِّيَاسَةِ، وَقَدْ كَانَ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ) وَأَحْبَارُهُمْ (يُنْكِرُونَ مَعْرِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ) مَعَ تَحَقُّقِهِمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِالْحَقِّ (خِيفَةَ مِنْ أَنْ تَبْطُلَ رِيَاسَتُهُمْ) ، وَتَقَدُّمُهُمْ (وَاسْتِتْبَاعُهُمْ مَهْمَا نُسِخَ عِلْمُهُمْ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية