الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
وقال صلى الله عليه وسلم : إنه سيصيب أمتي داء الأمم ، قالوا وما داء الأمم؟ قال : الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا ، والتباعد ، والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج وقال صلى الله عليه وسلم : لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك وروي أن موسى عليه السلام لما تعجل إلى ربه تعالى رأى في ظل العرش رجلا ، فغبطه بمكانه فقال : إن هذا لكريم على ربه ، فسأل ربه تعالى أن يخبره باسمه ، فلم يخبره ، وقال : أحدثك من عمله بثلاث كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ، وكان لا يعق والديه ولا ، يمشي بالنميمة وقال زكريا عليه السلام : قال الله تعالى : الحاسد عدو لنعمتي متسخط ، لقضائي ، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي  وقال صلى الله عليه وسلم : أخوف ما أخاف على أمتي : أن يكثر فيهم المال ، فيتحاسدون ، ويقتتلون وقال صلى الله عليه وسلم : استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود  وقال صلى الله عليه وسلم : إن لنعم الله أعداء فقيل : ومن هم؟ فقال : الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله وقال صلى الله عليه وسلم : ستة يدخلون النار قبل الحساب بسنة ، قيل : يا رسول الله ، من هم؟ قال : الأمراء بالجور والعرب بالعصبية والدهاقين بالتكبر والتجار بالخيانة وأهل الرستاق بالجهالة والعلماء بالحسد .

التالي السابق



الخدمات العلمية