الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ مَنْ ذَكَرَ غَيْرَهُ بِمَا يَكْرَهُهُ فَهُوَ مُغْتَابٌ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِيمَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِّ الْغِيبَةِ . وَكُلُّ هَذَا وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيهِ فَهُوَ بِهِ مُغْتَابٌ عَاصٍ لِرَبِّهِ وَآكِلٌ لَحْمَ أَخِيهِ ، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُهُ قِيلَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُهُ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : مَا أَعْجَزَهُ ! فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْنَا مَا فِيهِ . قَالَ : إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ . وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا ذَكَرَتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً فَقَالَتْ : إِنَّهَا قَصِيرَةٌ . فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَبْتِيهَا . . إتحاف السادة المتقين (وَالدَّلِيلُ عَلَيْهَا إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ مَنْ ذَكَرَ غَيْرَهُ) مِنْ وَرَائِهِ (بِمَا يَكْرَهُهُ فَهُوَ مُغْتَابٌ) ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ هَذَا عَامٌّ، وَقَدْ خُصَّ مِنْهَا أَحْكَامٌ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، وَلَا إِلْزَامَ، فَتَأَمَّلْ . (لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِيمَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِّ الْغِيبَةِ ) كَمَا يَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا، (فَكُلُّ هَذَا وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِيهِ فَأَنْتَ بِهِ مُغْتَابٌ عَاصٍ لِرَبِّكَ آكِلٌ لِلَحْمِ أَخِيكَ، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ) ، أَيْ: فِي الْإِسْلَامِ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ نَسَبٍ، (بِمَا يَكْرَهُ) لَوْ بَلَغَهُ، (قِيلَ) : يَا رَسُولَ اللَّهِ (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟) أَيْ: وُجِدَ فِيهِ، (قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ) ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . اهـ . قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ . قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ.. فَسَاقَ كَسِيَاقِ الْمُصَنِّفِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا، فَقَالَ: الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْخَرَائِطِيُّ فِي مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْغِيبَةَ أَنْ تَذْكُرَ الْمَرْءَ بِمَا فِيهِ. فَقِيلَ: إِنَّمَا كُنَّا نَرَى أَنْ نَذْكُرَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ. قَالَ: ذَلِكَ الْبُهْتَانُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا يَشِينُهُ، وَتَعِيبَهُ بِمَا فِيهِ، فَإِنْ أَنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا قُلْتَ لِلرَّجُلِ مَا فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْغِيبَةِ، فَأَخْبَرَتْ أَنَّهَا أَصْبَحَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَتَتْهَا جَارَتَانِ لَهَا مِنْ نِسَاءٍ، فَاغْتَابَتَا وَضَحِكَتَا بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ، فَلَمْ تَبْرَحَا عَلَى حَدِيثِهِمَا مِنَ الْغِيبَةِ حَتَّى أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرِفًا مِنَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَمِعَتَا صَوْتَهُ سَكَتَتَا، فَلَمَّا قَامَ بِبَابِ الْبَيْتِ أَلْقَى طَرَفَ رِدَائِهِ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ قَالَ أَنِ اخْرُجَا فَاسْتَقِيئَا، ثُمَّ تَطَهَّرَا بِالْمَاءِ. فَخَرَجَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَاءَتْ لَحْمًا كَثِيرًا قَدْ أَصِلَ، فَلَمَّا رَأَتْ كَثْرَةَ اللَّحْمِ تَذَكَّرَتْ أَحْدَثَ لَحْمٍ أَكَلَتْهُ فَوَجَدَتْهُ فِي أُولَى جُمْعَتَيْنِ مُنْتِنًا، فَسَأَلَهَا مِمَّا قَاءَتْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ذَاكَ لَحْمُهُ، طَلَبْتِ تَأْكُلِينَهُ، فَلَا تَعُودِي أَنْتِ وَلَا صَاحِبَتِكِ فِيمَا تَكَلَّمْتُمَا فِيهِ مِنَ الْغِيبَةِ. وَأَخْبَرَتْهَا صَاحِبَتُهَا أَنَّهَا قَاءَتْ مِثْلَ الَّذِي قَاءَتْ مِنَ اللَّحْمِ . وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْغِيبَةِ فَقَالَ: أَنْ تَقُولَ بِمَا فِيهِ، وَالْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ مِنْ أَخِيكَ مَا تَعْلَمُ فِيهِ، وَإِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ : الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ مَا هُوَ فِيهِ مِمَّا يَكْرَهُ . (وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اِغْتَبْتُمْ صَاحِبَكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا مَا فِيهِ. قَالَ: إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. اهـ . قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ كَذَلِكَ وَهُوَ فِي كِتَابِ الصَّمْتِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِهَذَا اللَّفْظِ، رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ.. فَسَاقَهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ بِلَفْظِ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا، فَقَالُوا: مَا يَأْكُلُ إِلَّا مَا يُطْعَمُ، وَلَا يَرْحَلُ إِلَّا مَا رُحِّلَ، وَمَا أَضْعَفَهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اِغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَغِيبَةٌ مِمَّا يُحَدَّثُ فِيهِ؟ فَقَالَ: بِحَسْبِكُمْ أَنْ تُحَدِّثُوا عَنْ أَخِيكُمْ بِمَا فِيهِ" . وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا قِرَانُ بْنُ تَمَّامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْجَزَ فُلَانًا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَكَلْتُمْ لَحْمَ أَخِيكُمْ، وَاغْتَبْتُمُوهُ" . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: "إِنَّ رَجُلًا قَامَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُؤِيَ فِي قِيَامِهِ عَجْزٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَعْجَزَ فُلَانًا!.. وَالْبَاقِي سَوَاءٌ . (وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ عَائِشَةَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ( أَنَّهَا ذَكَرَتِ امْرَأَةً فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَصِيرَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اِغْتَبْتِهَا ) رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ.. فَسَاقَهُ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظٍ آخَرَ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَاسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبٍ . اهـ . قُلْتُ: الَّذِي فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا حُذَيْفَةُ عَنْ عَائِشَةَ ، وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ الصَّمْتِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية