الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
وأما الأخبار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويلهمه رشده وقال صلى الله عليه وسلم : " العلماء ورثة الأنبياء "  ومعلوم أنه لا رتبة فوق النبوة ، ولا شرف فوق شرف الوراثة لتلك الرتبة .

وقال صلى الله عليه وسلم : " يستغفر للعالم ما في السموات والأرض " وأي منصب يزيد على منصب من تشتغل ملائكة السموات والأرض بالاستغفار له .

وقال صلى الله عليه وسلم : " إن الحكمة تزيد الشريف شرفا ، وترفع المملوك حتى يدرك مدارك الملوك " وقد نبه بهذا على ثمراته في الدنيا ، ومعلوم أن الآخرة خير وأبقى .

وقال صلى الله عليه وسلم : خصلتان لا يكونان في منافق : حسن سمت وفقه في الدين ولا تشكن في الحديث ؛ لنفاق بعض فقهاء الزمان فإنه ما أراد به الفقه الذي ظننته وسيأتي معنى الفقه .

وأدنى درجات الفقيه أن يعلم أن الآخرة خير من الدنيا ، وهذه المعرفة إذا صدقت وغلبت عليه برئ بها من النفاق والرياء .

وقال صلى الله عليه وسلم : " أفضل الناس المؤمن العالم ، الذي إن احتيج إليه نفع ، وإن استغني عنه أغنى نفسه وقال صلى الله عليه وسلم: الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم " وقال صلى الله عليه وسلم : " أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد ، أما أهل العلم فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل ، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل " وقال صلى الله عليه وسلم : " لموت قبيلة أيسر من موت عالم وقال عليه الصلاة والسلام " " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا "

التالي السابق



الخدمات العلمية