الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
وقال الله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات قال ابن عباس رضي الله عنهما للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة  ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام .

وقال عز وجل : قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء وقال تعالى : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب وقال تعالى : قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به تنبيها على أنه اقتدر بقوة العلم .

وقال عز وجل : وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا بين أن عظم قدر الآخرة يعلم بالعلم .

وقال تعالى : وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون وقال تعالى : ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم رد حكمه في الوقائع إلى استنباطهم وألحق رتبتهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله .

وقيل في قوله تعالى : يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم يعني العلم وريشا يعني اليقين ولباس التقوى يعني : الحياء .

وقال عز وجل : ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم ، وقال تعالى : فلنقصن عليهم بعلم ، وقال عز وجل : بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ، وقال تعالى : خلق الإنسان علمه البيان وإنما ذكر ذلك في معرض الامتنان .

التالي السابق



الخدمات العلمية