الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
الباب الأول :

في فضيلة الذكر وفائدته على الجملة والتفصيل من الآيات والأخبار والآثار .

ويدل على فضيلة الذكر  على الجملة من الآيات قوله سبحانه وتعالى: فاذكروني أذكركم قال ثابت البناني رحمه الله إني أعلم متى يذكرني ربي عز وجل ، ففزعوا منه ، وقالوا : كيف تعلم ذلك ؟ فقال : إذا ذكرته ذكرني وقال تعالى : اذكروا الله ذكرا كثيرا وقال تعالى : فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم ، وقال عز وجل : فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا وقال تعالى : الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم وقال تعالى : فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم قال ابن عباس رضي الله عنهما أي : بالليل والنهار ، في البر والبحر ، والسفر والحضر ، والغنى والفقر ، والمرض والصحة ، والسر والعلانية .

وقال تعالى في ذم المنافقين : ولا يذكرون الله إلا قليلا وقال عز وجل : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين وقال تعالى : ولذكر الله أكبر قال ابن عباس رضي الله عنهما له وجهان : أحدهما : أن ذكر الله تعالى لكم أعظم من ذكركم إياه والآخر : أن ذكر الله أعظم من كل عبادة سواه إلى غير ذلك من الآيات .

التالي السابق



الخدمات العلمية