الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
ومن نوى التجارة من مال قنية فلا ينعقد الحول بمجرد نيته  حتى يشتري به شيئا ومهما قطع نية التجارة قبل تمام الحول سقطت الزكاة .

والأولى أن تؤدى زكاة تلك السنة وما كان من ربح في السلعة في آخر الحول وجبت الزكاة فيه بحول رأس المال ولم يستأنف له حول كما في النتاج .

التالي السابق


تنبيه

مال التجارة إن كان حيوانا فله حالان:

أحدهما: أن يكون مما تجب الزكاة في عينه كنصاب الماشية، وقد تقدم حكمه .

والثاني: لا تجب في عينه كالخيل والجواري والمعلوفة من النعم، فهل يكون نتاجها مال تجارة؟ وجهان؛ أصحهما: يكون مال تجارة؛ لأن الولد له حكم أمه، والوجهان فيما إذا لم تنقص قيمة الأم بالولادة، فإن نقصت جبرت من قيمة الولد .

كذا قال ابن سريج وغيره، قال الإمام: وفيه احتمال ظاهر، ومقتضى قوله: إنه ليس مال تجارة، أن لا تجبر به الأم كالمستفاد بسبب آخر، وثمار أشجار التجارة كأولاد حيوانها، ففيها الوجهان، فإن لم تجعل الأولاد والثمار مال تجارة، فهل يجب فيها في السنة الثانية فما بعدها زكاة؟ قال إمام الحرمين: الظاهر أن لا توجب؛ لأنه منفصل عن تبعية الأم وليس أصلا في التجارة، وأما إذا ضممناها إلى الأصل وجعلناها مال تجارة ففي حولها طريقان، أصحهما: حولها حول الأصل كنتاج السائمة وكالزيادة المتصلة، والثاني: على قول ربح الناض، فعلى هذا ابتداء حولها من انفصال الولد وظهور الثمار .




الخدمات العلمية