الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
وروى أبو هريرة أنه صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال : لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فأحرق عليهم بيوتهم  وفي رواية أخرى : ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فتحرق عليهم بيوتهم بحزم الحطب ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين لشهدها ، يعني صلاة العشاء .

وقال عثمان رضي الله عنه مرفوعا من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة ، ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة وقال صلى الله عليه وسلم : من صلى صلاة في جماعة فقد ملأ نحره عبادة وقال سعيد بن المسيب ما أذن مؤذن منذ عشرين سنة إلا وأنا في المسجد .

وقال محمد بن واسع ما أشتهي من الدنيا إلا ثلاثة : أخا إن تعوجت قومني ، وقوتا من الرزق عفوا من غير تبعة ، وصلاة في جماعة يرفع عني سهوها ويكتب لي فضلها .

وروي أن أبا عبيدة بن الجراح أم قوما مرة فلما انصرف قال ما زال الشيطان بي آنفا حتى أريت أن لي فضلا عن غيري ، لا أؤم أبدا .

وقال الحسن : لا تصلوا خلف رجل لا يختلف إلى العلماء .

وقال النخعي مثل الذي يؤم الناس بغير علم  مثل الذي يكيل الماء في البحر ، لا يدري زيادته من نقصانه ، وقال حاتم الأصم فاتتني الصلاة في الجماعة فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشر آلاف لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا .

التالي السابق



الخدمات العلمية