الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
الثالث شعر الإبط ويستحب نتفه في كل أربعين يوما مرة  وذلك سهل على من تعود نتفه في الابتداء فأما من تعود الحلق فيكفيه الحلق إذ في النتف تعذيب وإيلام والمقصود النظافة وأن لا يجتمع الوسخ في خللها ويحصل ذلك بالحلق .

التالي السابق


(مهمة)

ذكر بعض الشافعية أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له شعر تحت إبطه لحديث أنس المتفق عليه أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه قال العراقي في شرح التقريب : ولا يلزم من ذكر أنس بياض إبطيه أن لا يكون له شعر ، فإن الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض ، وإن بقي فيه آثار الشعر ولذلك ورد في حديث عبد الله بن أقزم الخزاعي أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإيفاع من نمرة فقال : كنت أنظر إلى عفرة إبطيه إذا سجد أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه فذكر الهروي في الغريبين وابن الأثير في النهاية أن العفرة بياض ليس بالناصع ، ولكن كلون عفراء الأرض ، وهو وجهها ، وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذي جعل المكان أعفر وإلا فلو كان خاليا من منابت الشعر جملة لم يكن أعفر نعم الذي نعتقد فيه صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن لإبطه رائحة كريهة ، بل كان نظيفا طيب الرائحة صلى الله عليه وسلم.




الخدمات العلمية