الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            كِتَابُ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ النُّسَخُ الْمُقَابَلُ عَلَيْهَا 1 - (ف) نسخة فرنسا رقم (1071) 2 - (ت) نسخة تازة رقم (234 & 243) 3 - (ر) نسخة الحمزوية رقم (110) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كِتَابُ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ بَابٌ فِي الْإِجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ الْأَصْلُ فِي الْإِجَارَةِ قَوْلُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [سُورَةَ الطَّلَاقِ، آيَةَ: 6] ، وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا [سُورَةَ التَّوْبَةِ، آيَةَ: 60] ، وَالْعَامِلُ أَجِيرٌ يُعْطَى مِنْهَا إِجَارَةَ مِثْلِهِ عَلَى قَدْرِ شُخُوصِهِ وَتَعَبِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ" الْحَدِيثَ، وَقَالَ: "مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي عَمَلًا مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ..." الْحَدِيثَ، وَقَالَ: أَبُو مَسْعُودٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، انْطَلَقَ أَحَدُنَا فَيُحَامِلُ نَفْسَهُ فَيُصِيبُ الْمُدَّ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ. وَأَمَّا الْجَعَالَةُ فَالْأَصْلُ فِيهَا مُسَاقَاةُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْبَرَ. قَالَ سَحْنُونُ: الْمُسَاقَاةُ كَالْجَعَالَةِ; لِأَنَّهُ يَعْمَلُ فَإِنْ عَجَزَ سَلَّمَ الثَّمَرَةَ وَلَا يَكُونُ لَهُ فِي الْعَمَلِ شَيْءٌ. وَالْقِرَاضُ جَعَالَةٌ يَعْمَلُ فَإِنْ لَمْ يَرْبَحْ ذَهَبَ عَمَلُهُ بَاطِلًا، وَحَدِيثُ "الرُّقْيَةِ" أَصْلٌ فِي ذَلِكَ.

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية