صحيح مسلم
3922 [ ص: 54 ] باب: في النهي عن التزعفر
ولفظ النووي : (باب: نهي الرجل عن التزعفر).
(حديث الباب)
وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 79 جـ 14 المطبعة المصرية
[ (عن أنس ) رضي الله عنه؛ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم أن يتزعفر الرجل .
وفي الرواية الأخرى: "نهى عن التزعفر". قال حماد: يعني: الرجال ].
السراج الوهاج
(الشرح)
قال النووي : هذا دليل لمذهب الشافعي وموافقيه؛ في تحريم لبس الثوب المزعفر. انتهى.
وفي حديث ابن عمر: "أنه كان يصبغ ثيابه، ويدهن بالزعفران. فقيل له: لم تصبع ثيابك، وتدهن بالزعفران؟ فقال: [ ص: 55 ] "إني رأيته أحب الأصباغ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ يدهن به، ويصبغ به ثيابه". رواه أحمد. وكذلك أبو داود ، والنسائي بنحوه. وفي لفظهما: "ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها، حتى عمامته". وفي إسناده: اختلاف؛ كما قال المنذري. ولم يذكر: "الزعفران".
وأخرج الشيخان؛ عن ابن عمر: "أنه قال: وأما الصفرة، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يصبغ بها". الحديث. قال المنذري: واختلف الناس في ذلك:
فقال بعضهم: أراد: الخضاب للحية بالصفرة.
وقال آخرون: أراد: يصفر ثيابه، ويلبس ثيابا صفرا. انتهى.
قال في النيل: ويؤيد القول الثاني: تلك الزيادة؛ التي أخرجها أبو داود والنسائي.
والحديث: يدل على مشروعية صبغ الثياب بالصفرة. وقد تقدم الكلام على ذلك؛ في (باب: نهي الرجال عن المعصفر).
وفيه أيضا: مشروعية الادهان بالزعفران. ومشروعية صباغ اللحية بالصفرة؛ لقوله في رواية النسائي وغيره: "إن اليهود والنصارى لا تصبغ، فخالفوهم واصبغوا" [ ص: 56 ] قال ابن الجوزي: قد اختضب جماعة من الصحابة والتابعين، بالصفرة. ورأى أحمد رجلا قد خضب لحيته، فقال: إني لأرى الرجل يحيي ميتا من السنة. والله أعلم بالصواب.


