الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                          التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

                                                                                                                                                                                          المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          التَّفْسِيرُ : قَالَ قَتَادَةُ : مَعْنَى فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى : تَنَاجَوْا ، فَقَالُوا : إِنْ كَانَ مَا جَاءَ بِهِ سِحْرًا ؛ فَسَنَغْلِبُهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ؛ فَسَيَكُونُ لَهُ أَمْرٌ . ابْنُ وَهْبٍ : كَانَ سِرُّهُمْ : إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ . وَقِيلَ : كَانَ سِرُّهُمْ أَنْ قَالُوا- حِينَ قَالَ لَهُمْ مُوسَى : وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا - : مَا هَذَا بِقَوْلِ سَاحِرٍ . وَقَوْلُهُ : وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْمَعْنَى : يَصْرِفَانِ النَّاسَ إِلَيْهِمَا ؛ فَالْمَعْنَى : وَيَذْهَبَا بِأَهْلِ طَرِيقَتِكُمْ . ابْنُ عَبَّاسٍ : الْمَعْنَى : وَيَذْهَبَا بِمُلْكِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ وَعَيْشِكُمْ . مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : أُولِي الشَّرَفِ ، وَالْعَقْلِ ، وَالسِّنِّ . قَتَادَةَ : وَيَذْهَبَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ . ابْنُ زَيْدٍ : وَيَذْهَبَا بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا . وَ {الْمُثْلَى} : نَعْتٌ لِـ (الطَّرِيقَةِ ) ، وَهِيَ تَأْنِيثُ (الْأَمْثَلِ ) ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : (طَرِيقَةُ قَوْمٍ ) فِي الْوَاحِدِ ، وَالتَّثْنِيَةِ ، وَالْجَمْعِ ، وَرُبَّمَا جَمَعُوا ، فَقَالُوا : (هَؤُلَاءِ طَرَائِقُ قَوْمِهِمْ ) ؛ أَيْ : أَشْرَافُهُمْ ، وَسَادَاتُهُمْ . وَقَوْلُهُ : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أَيْ : كُونُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى كَيْدِكُمْ ، وَلَا تَتَفَرَّقُوا ، يُقَالُ : (أَجْمَعْتُ الْأَمْرَ ) ؛ إِذَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِ بَعْضِ السَّحَرَةِ لِبَعْضٍ ، وَقِيلَ : مِنْ قَوْلِ فِرْعَوْنَ . وَمَنْ قَرَأَ : {فَاجْمَعُوا} ؛ فَالْمَعْنَى : جِيئُوا بِجَمِيعِ كَيْدِكُمْ . ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا قِيلَ : هُوَ مَصْدَرٌ ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ . أَبُو عُبَيْدَةَ : يَعْنِي : مُصَلَّى الْعِيدِ ، وَحُكِيَ : (مَا قَدَرْتُ أَنْ آتِيَ الصَّفَّ ) ؛ أَيِ : الْمُصَلَّى ، فَقَوْلُهُ : {صَفًّا} عَلَى هَذَا مَفْعُولٌ لِـ {ائْتُوا} . الزَّجَّاجُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : ثُمَّ ائْتُوا وَالنَّاسُ مُصْطَفُّونَ ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ . وَقَوْلُهُ : وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى أَيْ : بِالْغَلَبَةِ . وَقَوْلُهُ : قَالَ بَلْ أَلْقُوا : حُذِفَ بَعْدَ هَذَا (فَأَلْقَوْا ) ؛ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى أَيْ : أَضْمَرَ ، وَقِيلَ : وَجَدَ ، وَقِيلَ : أَحَسَّ ، وَذَلِكَ عَلَى مَا يَعْرِضُ مِنْ طِبَاعِ الْبَشَرِ . وَقِيلَ : خَافَ أَنْ يُفْتَتَنَ النَّاسُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَ عَصَاهُ . وَقِيلَ : خَافَ حِينَ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِإِلْقَاءِ الْعَصَا أَنْ يَفْتَرِقَ النَّاسُ قَبْلَ ذَلِكَ ؛ فَيُفْتَتَنُوا . فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا أَيْ : لِعَظِيمِ مَا رَأَوْهُ . وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ أَيْ : عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ ؛ لِأَنَّ النَّخْلَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهِ ؛ فَهُوَ عَلَيْهَا ، وَفِيهَا . وَقَوْلُهُ : قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا : قِيلَ : إِنَّ وَالَّذِي فَطَرَنَا مَعْطُوفٌ ، وَقِيلَ : قَسَمٌ . وَقَوْلُهُ : إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا أَيْ : إِنَّمَا يَنْفُذُ أَمْرُكَ فِيهَا . وَقَوْلُهُ : وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ : قَالَ الْحَسَنُ : كَانُوا يُعَلَّمُونَ السِّحْرَ أَطْفَالًا . وَقِيلَ : إِنَّ {مَا} نَافِيَةٌ ، وَ {مِنَ} لِبَيَانِ الْجِنْسِ ؛ وَالْمَعْنَى : لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا مِنَ السِّحْرِ ، وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَيْ : خَيْرٌ لَنَا إِنْ أَطَعْنَاهُ ، وَأَبْقَى عَذَابًا مِنْكَ إِنْ عَصَيْنَاهُ ، وَهَذَا جَوَابٌ لِقَوْلِهِ : وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى . وَقَوْلُهُ : فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى أَيْ : لَا تَخْرُجُ نَفْسُهُ ، وَلَا تَسْتَقِرُّ فِي مَقَرِّهَا ، بَلْ هِيَ مُعَلَّقَةٌ بِالْحَنَاجِرِ . وَمَعْنَى مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا : مَنْ يَأْتِ مَوْعِدَ رَبِّهِ . وَقَوْلُهُ : لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَيْ : لَا تَخَافُ مِنْ فِرْعَوْنَ دَرَكًا ، وَلَا تَخْشَى مِنَ الْبَحْرِ غَرَقًا . الْأَخْفَشُ : التَّقْدِيرُ : لَا تَخَافُ دَرَكًا فِيهِ ؛ فَحُذِفَ . وَقَوْلُهُ : فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ أَيْ : أَتْبَعَهُمْ وَمَعَهُ جُنُودُهُ . فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ أَيْ : غَشِيَهُمْ مِنْهُ مَا غَرَّقَهُمْ ، [فَالضَّمِيرُ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِفِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ ، وَيَكُونُ مَعْنَى مَا غَشِيَهُمْ : الْبَعْضُ مِنَ الْيَمِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْشَهُمْ جَمِيعُ مَائِهِ ، أَوْ يَكُونُ عَلَى مَعْنَى تَعْظِيمِ الْأَمْرِ ؛ كَمَا قَالَ : وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ [الشُّعَرَاءِ : 19 ] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرَانِ مُخْتَلِفَيْنِ ؛ وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ لِفِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ ، وَالثَّانِي لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْمِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ سَلَكُوا مَسْلَكًا وَاحِدًا ، فَنَجَا هَؤُلَاءِ ، وَغَرِقَ هَؤُلَاءِ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ لِفِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ ، وَالثَّانِي لِلْأُمَمِ السَّالِفَةِ ؛ فَالْمَعْنَى : غَشِيَهُمْ مِنَ الْغَرَقِ مَا غَشِيَ أَسْلَافَهُمُ الْمُكَذِّبِينَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {غَشِيَهُمْ} الْأَوَّلُ لِـ {الْيَمِّ} ، وَالثَّانِي لِلْهَلَاكِ وَالْعَطَبِ ؛ فَالْمَعْنَى : فَغَشِيَهُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ مِنَ الْعَطَبِ وَالْهَلَاكِ ] . وَقَوْلُهُ : وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى أَيِ : اسْتَمَرَّ بِهِمْ عَلَى الْإِضْلَالِ ، وَقِيلَ : إِنَّ قَوْلَهُ : وَمَا هَدَى تَأْكِيدٌ لِإِضْلَالِهِ إِيَّاهُمْ . وَقَوْلُهُ : فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي أَيْ : يَنْزِلَ ؛ عَلَى ضَمِّ الْحَاءِ ، وَمَعْنَى الْكَسْرِ : يَجِبُ . وَقَوْلُهُ : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى أَيْ : هَوَى إِلَى النَّارِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : هَلَكَ . وَقَوْلُهُ : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ : قِيلَ : مِنَ الشِّرْكِ ، وَقِيلَ : مِنْ ذُنُوبِهِ . وَعَمِلَ صَالِحًا : فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ : ثُمَّ اهْتَدَى : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمْ يَشُكَّ ، قَتَادَةُ : لَزِمَ الْإِسْلَامَ حَتَّى يَمُوتَ ، أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَخَذَ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [ابْنُ زَيْدٍ : أَصَابَ الْعَمَلَ ] ، الْفَرَّاءُ : عَلِمَ أَنَّ لِذَلِكَ ثَوَابًا ، وَعَلَيْهِ عِقَابًا . وَقَوْلُهُ : وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى : يُرْوَى : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَنْجَى نَبِيَّ إِسْرَائِيلَ ، وَقَطَعُوا الْبَحْرَ ؛ وَعَدَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ ، فَتَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ ، وَتَرَكَ قَوْمَهُ مَعَ هَارُونَ يَسِيرُ بِهِمْ ، وَتَقَدَّمَ خَبَرُ السَّامِرِيِّ وَالْعِجْلِ . وَقَوْلُهُ : فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ : {أَسِفًا} : حَزِينًا . وَقَوْلُهُ : أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا يَعْنِي : وَعْدَهُ إِيَّاهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، وَمَجِيئِهِمْ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ ، وَبِأَنَّهُ يَغْفِرُ لِمَنْ تَابَ ، وَآمَنَ ، وَعَمِلَ صَالِحًا ، ثُمَّ اهْتَدَى . وَقَوْلُهُ : فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي : قَالَ مُجَاهِدٌ : أَيْ : عَهْدِي . وَقَوْلُهُ : قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا : قَالَ قَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ : أَيْ : بِطَاقَتِنَا ، ابْنُ زَيْدٍ : لَمْ نَمْلِكْ أَنْفُسَنَا . وَمَعْنَى ضَمِّ الْمِيمِ : بِسُلْطَانِنَا ؛ أَيْ : لَمْ يَكُنْ لَنَا مُلْكٌ فَنُخْلِفُ مَوْعِدَكَ ، وَمَعْنَى فَتْحِ الْمِيمِ كَمَعْنَى كَسْرِهَا ، وَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ؛ كَأَنَّهُ قَالَ : بِمَلْكِنَا الصَّوَابَ . وَقِيلَ : إِنَّ (الْمَلْكَ ) الشَّيْءُ الْمَمْلُوكُ ، وَ (الْمِلْكَ ) : الْمَصْدَرُ . وَقَوْلُهُ : وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ يَعْنُونَ : حِلْيَ الْقِبْطِ الَّذِي حَمَلُوهُ مَعَ أَنْفُسِهِمْ حِينَ خَرَجُوا مِنْ مِصْرَ ، عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي (الْبَقَرَةِ ) ، وَقِيلَ لَهُ : (أَوْزَارٌ ) ؛ لِثِقَلِهِ . وَقَوْلُهُ : {فَقَذَفْنَاهَا} أَيْ : فِي النَّارِ . وَقَوْلُهُ : فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ : قِيلَ : الْمَعْنَى : فَنَسِيَ مُوسَى أَنْ يَذْكُرَ لَكُمْ أَنَّ الْعِجْلَ إِلَهُهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَغَيْرِهِمَا ؛ فَهُوَ مِنْ قَوْلِ السَّامِرِيِّ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا : نَسِيَ السَّامِرِيُّ الدِّينَ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُوسَى ؛ أَيْ : تَرَكَهُ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى : قَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ : نَسِيَ مُوسَى إِلَهَهُ عِنْدَكُمْ ، وَمَضَى يَطْلُبُهُ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى : فَنَسِيَ مُوسَى الطَّرِيقَ ، وَضَلَّ عَنْهُ . وَقَوْلُهُ : أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا يَعْنِي : الْعِجْلَ . يُرْوَى : أَنَّهُ خَارَ مَرَّةً ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْخُوَارِ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى : لَا يُجِيبُ دَاعِيَهُ . وَقَوْلُهُ : وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ أَيْ : مِنْ قَبْلِ رُجُوعِ مُوسَى . وَقَوْلُهُ : قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ أَيْ : لَنْ نَبْرَحَ عَلَى عِبَادَتِهِ مُقِيمِينَ .

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية