الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              751 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنِ الثِّقَةِ أَحْسَبُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ غَيْرَهُ، عَنْ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ عُثْمَانَ فِي مَالِهِ بِالْعَالِيَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ إِذْ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَكْرَيْنِ وَعَلَى الْأَرْضِ مِثْلُ الْفَرَاشِ مِنَ الْحَرِّ، فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا لَوْ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يَبْرُدَ، ثُمَّ يَرُوحُ، ثُمَّ دَنَا الرَّجُلُ. فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَرَى رَجُلًا مُعَمَّمًا بِرِدَائِهِ يَسُوقُ بَكْرَيْنِ، ثُمَّ دَنَا الرَّجُلُ، فَقَالَ: انْظُرْ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَامَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْبَابِ فَآذَاهُ نَفْخُ السَّمُومِ فَأَعَادَ رَأْسَهُ حَتَّى حَاذَاهُ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: بَكْرَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ تَخَلَّفَا، وَقَدْ مُضِيَ بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُمَا بِالْحِمَى وَخَشِيتُ أَنْ يَضِيعَا فَيَسْأَلَنِي اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلُمَّ إِلَى الْمَاءِ وَالظِّلِّ وَنَكْفِيكَ. فَقَالَ: عُدْ إِلَى ظِلِّكَ، فَقَالَ: عِنْدَنَا مَنْ يَكْفِيكَ، فَقَالَ: عُدْ إِلَى ظِلِّكَ وَمَضَى، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْقَوِيِّ الْأَمِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَعَادَ إِلَيْنَا فَأَلْقَى نَفْسَهُ. أَخْرَجَ الْأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلَافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية