الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        التبصرة والتذكرة الزِّيَادَةُ فِي نَسَبِ الشَّيْخِ 657 . وَالشَّيْخُ إِنْ يَأْتِ بِبَعْضِ نَسَبْ مَنْ فَوْقَهُ فَلَا تَزِدْ وَاجْتَنِبْ 658 . إِلَّا بِفَصْلٍ نَحْوُ هُو أَوْ يَعْنِي أَوْ جِئْ بِأَنَّ وَانْسِبَنَّ الْمَعْنِي 659 . أَمَّا إِذَا الشَّيْخُ أَتَمَّ النَّسَبَا فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ فَقَطْ فَذَهَبَا 660 . الْأَكْثَرُونَ لِجَوَازِ أَنْ يُتَمْ مَا بَعْدَهُ وَالْفَصْلُ أَوْلَى وَأَتَمْ شرح التبصرة والتذكرة إِذَا سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ حَدِيثًا فَاقْتَصَرَ شَيْخُهُ فِي نَسَبِ شَيْخِهِ ، أَوْ مَنْ فَوْقَهُ عَلَى بَعْضِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِي النَّسَبِ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْهُ شَيْخُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ يُبَيِّنُ أَنَّهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى شَيْخِهِ ، كَقَوْلِهِ : هُوَ ابْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ ، أَوْ يَعْنِي : ابْنَ فُلَانٍ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ . وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ أَحْمَدَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَ اسْمُ الرَّجُلِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ ، قَالَ : يَعْنِي ابْنَ فُلَانٍ . وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ اللُّقَطِ لِلْبَرْقَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : إِذَا حَدَّثَكَ الرَّجُلُ فَقَالَ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ ، وَأَحْبَبْتَ أَنْ تَنْسُبَهُ ، فَقُلْ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ حَدَّثَهُ . وَأَمَّا إِذَا أَتَمَّ الشَّيْخُ نَسَبَ شَيْخِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابٍ أَوْ جُزْءٍ وَاقْتَصَرَ فِي بَقِيَّةِ الْكِتَابِ ، أَوِ الْجُزْءِ عَلَى اسْمِ الشَّيْخِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ أَنْ يُفْرِدَ مَا بَعْدَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مَعَ إِتْمَامِ نَسَبِ شَيْخِ شَيْخِهِ فِيهِ ، كَمَا حَكَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَحَكَى عَنْ شَيْخِهِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبِهَانِيِّ أَحَدِ الْحُفَّاظِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا : إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ . وَعَنْ بَعْضِهِمْ : أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِيهِ : يَعْنِي ابْنَ فُلَانٍ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ ابْنُ فُلَانٍ ، قَالَ : وَهَذَا الَّذِي أَسْتَحِبُّهُ ; لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الرُّوَاةِ كَانُوا يَقُولُونَ فِيمَا أُجِيزَ لَهُمْ : أَخْبَرَنَا فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُمْ . انْتَهَى . وَلَعَلَّهُ فِيمَا أُجِيزَ لِشُيُوخِهِمْ ، كَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنِ الْخَطَّابِيِّ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية