الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              بَابُ الطِّيبِ لِلْإِحْرَامِ . حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ { عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ } . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ { سَمِعْت عَائِشَةَ وَبَسَطَتْ يَدَهَا تَقُولُ : أَنَا طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ لِإِحْرَامِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ } . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : سَمِعْت أَبِي يَقُولُ { سَمِعْت عَائِشَةَ تَقُولُ طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ لِحَرَمِهِ وَلِحِلِّهِ فَقُلْت لَهَا بِأَيِّ الطِّيبِ ؟ فَقَالَتْ بِأَطْيَبِ الطِّيبِ } . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ { عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ لِحِلِّهِ وَلِحَرَمِهِ } . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ { عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْت وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ } . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ { كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْجِعْرَانَةِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ يَعْنِي جُبَّةً وَهُوَ مُضَمَّخٌ بِالْخَلُوقِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَحْرَمْت بِالْعُمْرَةِ وَهَذِهِ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا كُنْت صَانِعًا فِي حَجِّك فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِك } . أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ } ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ فَنَرَى جَائِزًا لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَنْ يَتَطَيَّبَا بِالْغَالِيَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَبْقَى رِيحُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ إذَا كَانَ تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَنَرَى إذَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ أَنَّ الطِّيبَ حَلَالٌ لَهُ وَنَنْهَى الرَّجُلَ حَلَالًا بِكُلِّ حَالٍ أَنْ يَتَزَعْفَرَ وَنَأْمُرُهُ إذَا تَزَعْفَرَ غَيْرَ مُحْرِمٍ أَنْ يَغْسِلَ الزَّعْفَرَانَ عَنْهُ وَكَذَلِكَ نَأْمُرُهُ إذَا تَزَعْفَرَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ثُمَّ أَحْرَمَ وَبِهِ أَثَرُ الزَّعْفَرَانِ أَنْ يَغْسِلَ الزَّعْفَرَانَ نَفْسَهُ لِلْإِحْرَامِ وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا لِأَنَّ الدَّلَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ تُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِغُسْلِ الصُّفْرَةِ إلَّا أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَ غَيْرَ مُحْرِمٍ أَنْ يَغْسِلَ الصُّفْرَةَ عَنْهُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ لِكَرَاهِيَةِ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ إذَا كَانَ التَّطَيُّبُ وَهُوَ حَلَالٌ لِأَنَّهُ تَطَيَّبَ حَلَالًا بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ رِيحًا مُحَرَّمًا . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَنَأْمُرُ الْمُحْرِمَ إذَا هُوَ حَلَقَ أَنْ يَتَطَيَّبَ كَمَا نَأْمُرُهُ أَنْ يَلْبَسَ عَلَى مَعْنًى إنْ شَاءَ إبَاحَةً لَهُ لَا إيجَابًا عَلَيْهِ وَنُبِيحُ لَهُ الصَّيْدَ إنْ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية