الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        جزء صفحة
                                                        6947 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا ، مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : الصُّورَةُ الرَّأْسُ ، فَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ رَأْسٌ ، فَلَيْسَ بِصُورَةٍ . وَفِي قَوْلِ جِبْرِيلَ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِمَّا أَنْ تَجْعَلَهَا بِسَاطًا ، وَإِمَّا أَنْ تَقْطَعَ رُءُوسَهَا ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُبَحْ مِنِ اسْتِعْمَالِ مَا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرُ إِلَّا بِأَنْ يُبْسَطَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَيْتِهِ سِتْرٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ ، وَلَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِيمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ " ؛ لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ " . قِيلَ لَهُ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ السِّتْرِ ، فَإِنَّمَا هُوَ فِعْلُ أَبِي طَلْحَةَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوقِفْهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الثَّوْبَ الْمُسْتَثْنَى هُوَ السِّتْرُ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السِّتْرُ أَيْضًا فِيمَا اسْتَثْنَى . فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَكَانَ فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا ، عَلِمْنَا أَنَّ الثِّيَابَ الْمَبْسُوطَةَ ، كَهَيْئَةِ الْبُسُطِ ، لَا مَا سِوَاهَا مِنَ الثِّيَابِ الْمُعَلَّقَةِ وَالْمَلْبُوسَةِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                        الخدمات العلمية