الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        مسند أحمد 20094 8813 - (20617) - (5\61 - 62) عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَتَرَامَى بِأَسْهُمِي فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهِ إِذْ كُسِفَتِ الشَّمْسُ فَنَبَذْتُهُنَّ، وَسَعَيْتُ أَنْظُرُ مَا أَحْدَثَ كُسُوفِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا هُوَ " رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَحْمَدُ، وَيُهَلِّلُ، وَيُكَبِّرُ، وَيَدْعُو، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ، فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "إِذْ كَسَفَتْ": - عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ، أَوِ الْمَفْعُولِ - فَإِنَّهُ جَاءَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا. * "فَنَبَذْتُهُنَّ": أَيْ: طَرَحْتُ الْأَسْهُمَ. * "مَا حَدَثَ": هَكَذَا بِلَا هَمَزَةٍ هَاهُنَا، وَالْمَشْهُورُ: مَا أَحْدَثَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَأَمَّا عَلَى هَذَا، فَالظَّاهِرُ: نَصْبُ الْكُسُوفِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ؛ أَيْ: بِكُسُوفِ الشَّمْسِ. * "حُسِرَ": عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ - أَيْ: كُشِفَ مَا بِهَا. * "فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ": ظَاهِرُهُ أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الِانْجِلَاءِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقْتَضِيهِ سَائِرُ الرِّوَايَاتِ، وَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: "فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ" إِجْمَالٌ لِمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: "يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ. . . إِلَخْ" وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ حِينَ جَاءَ وَجَدَهُ يُصَلِّي، فَبَيَّنَ أَنَّ جُمْلَةَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ بِسُورَتَيْنِ، لَكِنَّ الَّذِي يَقُولُ بِتَعَدُّدِ الرُّكُوعِ لَعَلَّهُ يَقُولُ: إِنَّهُ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَتَيْنِ، وَرَكَعَ رُكُوعَيْنِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية